تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
والاطلاق ينصرف إلى الابتياع بالنقد ،
ولو أذن في النسيئة فالثمن على المولى .
ولو أخذ ما اقترضه مملوكه تخير المالك في الرجوع على المولى والاتباع .
شرح
أذن فيه ، وهو ظاهر . قوله : " والاطلاق ينصرف الخ " اطلاق الإذن في البيع ينصرف إلى البيع نقدا ، سواء كان الإذن لعبده أو لغيره ، لأنه المتعارف الشايع ، والمتبادر من قوله : ( بع ) مثلا ، ولأن المصلحة فيه ، فلا يتجاوز إلى ما لا مصلحة فيه ظاهرا إلا بالإذن ، ولأنه معلوم فيه الإذن دون الغير فيقف عنده ، لعدم جواز التصرف في مال الغير عقلا ونقلا إلا بإذنه ، والشمول للنسيئة غير معلوم فيقف عنده لئلا يكون أكل مال بالباطل ، وشمول التجارة عن تراض غير ظاهر ، ويمكن كونه مجمعا عليه ومنصوصا أيضا . قوله : " ولو أذن في النسيئة فالثمن على المولى " معلوم كون الثمن على المولى لو أذن له في الشراء للمولى النسيئة كما أن في النقد عليه ، ويمكن مع الاطلاق ينصرف إلى المولى أيضا ، وأما إذا صرح بأنه له فقد مر البحث فيه . قوله : " ولو أخذ ما اقترضه الخ " يعني لو اقترض مملوك شخص ، من شخص وأخذه منه مولاه تخير المقرض بين الرجوع إلى المولى - فإن المال صار عنده فيأخذ عينه أو مثله أو قيمته - وبين الرجوع إلى العبد ، لأنه المقترض ، فلو لو يتمكن يصبر إلى أن ينعتق ويملك مقداره فاضلا عن مستثنيات الدين هذا ظاهر المتن وفيه تأمل ، لأنه إن كان اقتراض العبد لنفسه بإذن المولى والعبد يملك - مع أن المصنف لا يقول به - صح الاقتراض ، ويشكل جواز أخذ المولى منه ، وعلى تقديره فرجوع المالك إليه مشكل ، لأنه صار ملكا للعبد ، وإن أخذ عنه المولى فليس له