تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
وكذا في تحقيق الأرض التي يؤخذ منها ذلك حينئذ ، إذ لم يعلم تحقق المفتوحة عنوة بعده صلى الله عليه وآله على التحقيق ، وإن علم ، ما يعلم المعمورة في ذلك الزمان ، وإن علم ، لم يعلم كون الفتح بإذنهم صلوات الله عليهم . نعم ادعي في أكثر الأراضي ذلك ، خصوصا في أرض العراق ، فإن في الرواية الصحيحة ما يدل على كونها مفتوحة وأنها للمسلمين ولا يجوز شراؤها . مثل صحيحة الحلبي ، قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلا أن يشترى منهم على أن يصيرها للمسلمين " ( 1 ) الحديث . ويدل عليه أيضا صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : " إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق سيرة فهي إمام لسائر الأرضين ، وقال : إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ، وإنما الجزية عطاء المهاجرين " ( 2 ) الحديث . ودلالتها على ثبوت المفتوحة عنوة غير العراق بحيث يكون بإذن الإمام عليه السلام غير ظاهر ، فتأمل . فمنع الشيخ من ذلك - كما يفهم مما نقل من المبسوط ، لاشتراط الفتح بإذن الإمام للرواية ( 3 ) الدالة على أن غير المأذون من المفتوحة عنوة فئ للإمام وليس فئ للمسلمين - بعيد ، لصحة هذه الروايات وضعف تلك وإن كانت موافقة للشهرة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج ( 17 ) أبواب احياء الموات ، الباب ( 18 ) الحديث ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل - كتاب الجهاد - أبواب جهاد العدو - الباب 69 - الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل ج 6 كتاب الخمس ، الباب ( 1 ) من أبواب الأنفال الحديث ( 16 ) .
مجمع الفائدة — صفحة 98 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني