شرح
وكذا في تحقيق الأرض التي يؤخذ منها ذلك حينئذ ، إذ لم يعلم تحقق المفتوحة
عنوة بعده صلى الله عليه وآله على التحقيق ، وإن علم ، ما يعلم المعمورة في ذلك
الزمان ، وإن علم ، لم يعلم كون الفتح بإذنهم صلوات الله عليهم .
نعم ادعي في أكثر الأراضي ذلك ، خصوصا في أرض العراق ، فإن في
الرواية الصحيحة ما يدل على كونها مفتوحة وأنها للمسلمين ولا يجوز شراؤها .
مثل صحيحة الحلبي ، قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السواد ما
منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ،
ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا : الشراء من الدهاقين ؟ قال : لا يصلح إلا أن يشترى منهم
على أن يصيرها للمسلمين " ( 1 ) الحديث .
ويدل عليه أيضا صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال :
سألته عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : " إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق سيرة فهي إمام لسائر
الأرضين ، وقال : إن أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ، وإنما الجزية عطاء
المهاجرين " ( 2 ) الحديث .
ودلالتها على ثبوت المفتوحة عنوة غير العراق بحيث يكون بإذن الإمام عليه السلام غير ظاهر ، فتأمل .
فمنع الشيخ من ذلك - كما يفهم مما نقل من المبسوط ، لاشتراط الفتح بإذن
الإمام للرواية ( 3 ) الدالة على أن غير المأذون من المفتوحة عنوة فئ للإمام وليس فئ
للمسلمين - بعيد ، لصحة هذه الروايات وضعف تلك وإن كانت موافقة للشهرة ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج ( 17 ) أبواب احياء الموات ، الباب ( 18 ) الحديث ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل - كتاب الجهاد - أبواب جهاد العدو - الباب 69 - الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل ج 6 كتاب الخمس ، الباب ( 1 ) من أبواب الأنفال الحديث ( 16 ) .