تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
والولاية من قبل العادل ، ومن الجاير مع علمه بالقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو بدونه مع الاكراه .
شرح
ما تقدم : " السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب " ( 1 ) . ورواية مسمع بن عبد الملك قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ؟ فقال : سحت ، وأما الصيود فلا بأس " ( 2 ) . وتأول بأن يراد ما يصيد ونحوه مما له نفع ( 3 ) ، وهو بعيد ، إلا أن الأصل دليل قوي ، وخبر المنع غير صحيح ، ولعل في الأخبار إشارة إلى جواز بيع الكلاب الأربعة . قوله : " والولاية من قبل العادل الخ " أي : لا بأس بقبول الولاية من قبل الإمام عليه السلام ، وذلك ظاهر ، وقد يكون واجبا إذا أمر عليه السلام به ، أو يكون منحصرا في ذلك الشخص . وقيل يستحب الطلب ، وبيان أنه يصلح لذلك الأمر عنده عليه السلام . وأما من قبل الجاير فمع العلم - ويحتمل مع الظن القوي أيضا - بالأحكام وبالقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وباجتناب المعاصي بأسرها ، فلا شك في أنه لا بأس به ، بل هو واجب كفاية ، ومستحب عينا مع وجود غيره وبدون أمره عليه السلام بخصوصه ، ومع عدم الغير أو تعيين الإمام واجب عينا ، وإلا فلا يجوز بالاجماع والأخبار ( 4 ) ، بل بالكتاب والعقل أيضا ، إلا مع الاكراه . فيجوز بل قد يجب قبولها للتقية لما مر ، ويفعل ما يأمره ويلجئه إليه ، ويراعي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 5 ) من أبواب ما يكتسب به ، قطعة من حديث ( 5 ) . ( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 14 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 1 ) . ( 3 ) يعني إن الصيود الذي ورد في الحديث كناية عن مطلق الكلب الذي له نفع ، فيشمل غير كلب الصيد من الكلاب الأربعة . ( 4 ) لاحظ الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، اللباب ( 45 ) من أبواب ما يكتسب به .