وكاتب القاضي ، والمترجم ، وصاحب الديوان ، ومن يكيل للناس
ويزن ويعلم ( وتعليم خ ل ) القرآن والأدب .
وبيع كلب الحايط والماشية والزرع والصيد وإجارتها .
شرح
وفي الوجوب وتحريم الأجرة تأمل ، خصوصا في تعليم العلوم الأدبية ، إلا أن
يكون مما يتوقف عليه الواجب مثل الاجتهاد ونحوه ، وقد مضى البحث في تعليم
القرآن .
والظاهر أن الكيل والوزن أيضا واجب على البايع ، وشرط لصحة البيع ،
فالوجوب على غيره غير معلوم ، والأصل يقتضي العدم وجواز الأجرة كما هو
المتعارف بين المسلمين .
ويمكن أن يقال : بعدم فهم التحريم ، ( 1 ) فإنه مفهوم بعيد لا يعتبر ، نعم يدل
على جواز الارتزاق لهم من بيت المال ، وذلك غير بعيد ، لأن كل ذلك من المصالح
العامة للمسلمين ، وإن كان البايع يقدر عليهما ( 2 ) .
قوله : " وبيع كلب الحائط الخ " عطف على الرزق ، أي : لا بأس ببيع
كلب الحايط الذي يحفظ البساتين ، والكلب الذي يحفظ الماشية - مثل الغنم - من
الذئب ، والكلب الذي يحفظ الزرع من السراق والخنازير ، وكلب الصيد ،
وبالجملة : لا بأس ببيع جميع الكلاب التي لها نفع مقصود محلل .
وكذا لا بأس بإجارتها لأنها عين لها نفع محلل مقصود فيجوز بيعها وإجارتها
كساير المباحات ، وللأصل ، ولأنه لا خلاف عندنا في جواز بيع كلاب الصيد ، ولأنه
قد استثني في الخبر ( 3 ) وكذا غيرها للاشتراك في النفع ، .
وما ورد من النهي فمحمول على كلاب لا نفع فيها والكلب العقور ، مثل
هامش
( 1 ) المذكور آنفا . ( 2 ) أي على الكيل والوزن .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 14 ) من أبواب ما يكتسب به ، فراجع .