شرح
وقد ادعى فيهما دلالة الأخبار المتظافرة عليه ، وما عرفتها ، وما فهمتها من خبر
واحد ، وكأنه لذلك ما ادعى في المنتهى ، بل استدل على ذلك بالضرورة ودفع
الحرج ، واثبات مثله بمثله بعيد ، كما ترى .
ومما استدل عليه في الرسالة المنفردة من الأخبار صحيحة عبد الرحمن بن
الحجاج ، قال : " قال لي أبو الحسن موسى عليه السلام : ما لك لا تدخل مع علي في
شراء الطعام ، إني أظنك ضيقا ؟ قال قلت : نعم ، فإن شئت وسعت علي ، قال :
اشتره " ( 1 ) .
وما فهمت منها الدلالة على حل الخراج والمقاسمة ، بشئ من الدلالات
عقلية وعرفية بوجه من الوجوه ، ولا على شرائهما ، إلا أن يعلم أن الطعام الذي جوز
شراءه ، كان من الخراج .
وكذا دلالتها على جواز شراء ما أخذه الظالم باسم الزكاة ، وكأنه لذلك
ما ذكرها العلامة في المنتهى دليلا عليهما .
وصحيحة جميل بن صالح قال : " أرادوا بيع تمر " عين أبي زياد " فأردت
أن اشتريه ، ثم قلت : حتى استأذن أبا عبد الله عليه السلام ، فأمرت ( فأردت خ ل
يب ) مصادفا فسأله فقال : قل له : فليشتريه ، فإن لم يشتره اشتراه غيره " ( 2 ) .
وهذه في الدلالة وعدمها كالأولى .
واستدل المصنف في المنتهى بها على جواز بيع المقاسمة والزكاة .
وقال ع ل ( 3 ) في الرسالة المنفردة احتج بذلك في المنتهى على حلها ،
فتأمل .
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 52 ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر نفسه والموضع نفسه الباب 53 ، الحديث 1 .
( 3 ) أي الشيخ علي بن عبد العالي الشهير بالمحقق الكركي في رسالة قاطعة اللجاج في حل الخراج .