تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
والقضاء
شرح
وفيه تأمل : لأن الظاهر أن المراد من الأجر هاهنا ما يؤخذ من غير ما ذكرناه لفعله الأذان ، بحيث لو لم يكن ، لم يفعل ، بأن قيل له : نعطيك كذا وكذا لتؤذن ، وهو يؤذن لذلك ، سواء عين المدة والأجرة بحيث لا يقبل الزيادة والنقيصة أصلا ، أم لا ، وسواء وقع الصيغة المخصوصة العربية أم لا ، وسواء كان من بيت المال أو غيره ، ومن شخص معين أو قرية أو بلد أم لا . لأن الظاهر أنه يسمى ذلك أجرا حينئذ فيشمله دليله . ولأن المتبادر من الأجر في أمثال هذا المقام ذلك . ولأن الظاهر أن الحكم هنا لا يتغير بالصيغة والتعيين وعدمهما ، بل بالشرط والقصد مع عدم تعينه في نفس الأمر للمؤذنين ، وعدم حصوله إلا بالأذان ، وعدمهما ( 1 ) ، فتأمل . وكذا البحث في الصلاة مع الناس ، مع عدم ورود نص هنا على ما رأيت . وأما الأجر على القضاء والحكم بين المتحاكمين فالظاهر تحريمه مطلقا ، سواء كان القضاء متعينا عليه أم لا ، وسواء كان بين المتحاكمين أم لا ، للأخبار الدالة ( 2 ) على أنه رشوة وهي كفر بالله ، ولأنه واجب ، إما كفائيا أو عينيا ، ولا أجرة على الواجب ، لثبوت استحقاق العمل لأمر الشارع كما مر . وقيل : بالجواز على تقدير الاحتياج ، وقيل : مطلقا ، وقيل : بعدمه على تقدير تعيين القضاء عليه إما بتعيين الإمام عليه السلام أم لعدم غيره ، والأول أظهر ، كما هو رأي المصنف .
هامش
( 1 ) وعدمها خ . ( 2 ) راجع الوسائل ج 12 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 . والجزء 18 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 .
مجمع الفائدة — صفحة 93 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني