والقضاء
شرح
وفيه تأمل : لأن الظاهر أن المراد من الأجر هاهنا ما يؤخذ من غير ما ذكرناه
لفعله الأذان ، بحيث لو لم يكن ، لم يفعل ، بأن قيل له : نعطيك كذا وكذا لتؤذن ،
وهو يؤذن لذلك ، سواء عين المدة والأجرة بحيث لا يقبل الزيادة والنقيصة أصلا ،
أم لا ، وسواء وقع الصيغة المخصوصة العربية أم لا ، وسواء كان من بيت المال أو
غيره ، ومن شخص معين أو قرية أو بلد أم لا .
لأن الظاهر أنه يسمى ذلك أجرا حينئذ فيشمله دليله .
ولأن المتبادر من الأجر في أمثال هذا المقام ذلك .
ولأن الظاهر أن الحكم هنا لا يتغير بالصيغة والتعيين وعدمهما ، بل بالشرط
والقصد مع عدم تعينه في نفس الأمر للمؤذنين ، وعدم حصوله إلا بالأذان ،
وعدمهما ( 1 ) ، فتأمل .
وكذا البحث في الصلاة مع الناس ، مع عدم ورود نص هنا على ما
رأيت .
وأما الأجر على القضاء والحكم بين المتحاكمين فالظاهر تحريمه مطلقا ، سواء
كان القضاء متعينا عليه أم لا ، وسواء كان بين المتحاكمين أم لا ، للأخبار
الدالة ( 2 ) على أنه رشوة وهي كفر بالله ، ولأنه واجب ، إما كفائيا أو عينيا ، ولا
أجرة على الواجب ، لثبوت استحقاق العمل لأمر الشارع كما مر .
وقيل : بالجواز على تقدير الاحتياج ، وقيل : مطلقا ، وقيل : بعدمه على تقدير
تعيين القضاء عليه إما بتعيين الإمام عليه السلام أم لعدم غيره ، والأول أظهر ، كما
هو رأي المصنف .
هامش
( 1 ) وعدمها خ .
( 2 ) راجع الوسائل ج 12 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 . والجزء 18 ، كتاب القضاء ،
أبواب آداب القاضي ، الباب 8 .