ولا بأس بالرزق من بيت المال على الأذان والقضاء مع الحاجة
وعدم التعيين . والأجرة على عقد النكاح
والرزق من بيت المال للقاسم
شرح
ولا شك في جواز الارتزاق من بيت المال على الكل ، مع الحاجة التي هي
شرط الأخذ من بيت المال الذي هو للمصالح .
والظاهر أن المراد بالحاجة هي المتعارفة وعلى حسب العادة ، لا الضرورة التي
لا يعيش بدونها . والظاهر أن ذلك هو مراد المصنف ، فلو زاد الصلاة بالناس
بعد الأذان لكان أولى ( 1 ) . والظاهر أن قوله : " مع الحاجة " قيد للأذان أيضا ،
فتأمل .
قوله : " والأجرة . . الخ " عطف على الرزق ، أي : لا بأس بالأجرة على عقد
النكاح ، قيل : المراد ايقاع العقد بالصيغة المعتبرة بطريق التوكيل من الجانبين لا
إلقاء الصيغة وتعليمها فإنه واجب لا يجوز أخذ الأجرة عليه . ولا بأس به .
قوله : " والرزق . . . الخ " مفهومه تحريم الأجرة ، ومنطوقه جواز
الارتزاق ( 2 ) من بيت المال للقاسم الذي عينه الحاكم لقسمة المواريث وغيرها ،
وكاتب القاضي والمترجم له ، وصاحب ديوان القضاء ، والعسكر ، والكيال والوزان
للناس ، والذي يعلم القرآن والعلوم الأدبية العربية لأطفال المسلمين ، لأن كل
ذلك من مصالح المسلمين وواجب كفاية على الناس أو عينا ، فلا يجوز الأجر ،
ويجوز الارتزاق .
هامش
( 1 ) يعني لو قال المصنف قدس سره : ولا بأس بالرزق من بيت المال على الأذان والصلاة بالناس والقضاء
مع الحاجة ، الخ لكان أولى .
( 2 ) يعني إن الحكم بجواز الارتزاق منطوقا ، يفهم منه عدم جواز أخذ الأجرة مفهوما .