تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
ولمجهولية الحسين بن علوان ( 1 ) . ويحتمل الكراهة ، ولهذا قيل بكراهة الأجرة على تعليم القرآن مع وجودها فيه ، ويبعد كون أحدهما مكروها ، والآخر حراما . والأصل ، وجواز أخذ الأجرة في المندوبات يؤيد عدم التحريم ، كما هو مذهب السيد السند حيث جعل التسوية بينه وبين الارتزاق . ثم إن الظاهر عدم الخلاف في جواز أخذ الرزق من بيت المال وما أعد للمصالح من الخراج والمقاسمة ، لكن بإذن الإمام عليه السلام أو نائبه . والظاهر أيضا جواز أخذ ما وقف أو نذر للمؤذنين ، أو جعل لهم تبرعا ، لأن للمالك أن يفعل في ماله ما يشاء ، ويعين له جهة فيتعين ويحل . والظاهر أنه لا يحرم أخذ ذلك وإن قصد بالأذان ذلك ، والفرق بينه وبين الأجرة ظاهر . والظاهر أن الفرق بينه وبين الرزق أن الرزق يؤخذ للاحتياج ، كما يأخذه ساير الناس ، فإنه لو لم يؤذن - أيضا - لكان يأخذ من بيت المال رزقه وما يحتاج إليه بخلاف الأجرة . قيل : إن الفرق بينهما أن الأجرة تفتقر إلى تقدير العمل والعوض وضبط المدة والصيغة الخاصة بخلاف الارتزاق فإنه منوط بنظر الحاكم ، ولا يتقدر بتقدير ، ومحله بيت المال ، وما أعد للمصالح من خراج الأرض ومقاسمتها . هذا يشعر بأن كلما لم يشتمل على القيود المذكورة في الأجرة لا يكون حراما ، ويكون ارتزاقا ، وأنها لا تكون عن بيت المال .
هامش
( 1 ) سند الحديث كما في التهذيب هكذا ( محمد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي ) .