وكذا أخذ الأجرة على الأذان والصلاة بالناس
شرح
ما يستريحه ويحفظه عن السباع ، بمقدار الترقوة ، وعلى المندوبات ، كنقله إلى
المشاهد المشرفة ، ( الشريفة خ ) وعلى تثليث الغسلات ، قيل : وكتكفينه بالمستحب
أيضا وقطع الأكفان ، أيضا ووضوءه ( 1 ) على القول باستحبابه ، وغسل فرجه
بالحرض ، وغسل يديه ، لعموم أدلة جواز الأجرة على مطلق الأعمال ، والأصل من
غير وجود مانع .
وقيل : بالمنع ، ووجهه غير ظاهر ، لعله : إنه عبادة ، وهي تنافي الأجرة ، ومنعه
ظاهر : ألا ترى جواز ( 2 ) الأجرة على الحج وساير العبادات بالاجماع والأدلة ؟ .
قيل : لاطلاق النهي ، وما رأيت النهي ، ولكن يؤيده عدم جواز أخذ
الأجرة على بعض المندوبات مثل الأذان . والأحوط : الترك .
قوله : " وكذا أخذ الأجرة الخ " تحريم أخذ الأجرة على الأذان هو المشهور ،
ودليله خبر زيد بن علي عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام : " أنه أتاه رجل ،
فقال : يا أمير المؤمنين والله إني لأحبك لله ، فقال له : ولكني أبغضك لله ، قال :
ولم ؟ قال : لأنك تبغي في ( على خ ) الأذان ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا " ( 3 ) ( أجرا ) .
تنازع فيه . ( تبغي ) : ( تأخذ ) .
والشهرة ليست بحجة ، والخبر ليس بصحيح لكون عمرو بن خالد بتريا ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ ( وقطع الأكفان وأيضا وضوئه ) .
( 2 ) في بعض النسخ ( جواز أخذ الأجرة ) .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 30 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) .
( 4 ) قال الكشي ( في الرقم 422 من اختيار معرفة الرجال ) : والبترية أصحاب كثير النوا والحسن بن
صالح بن حي وسالم بن أبي حفصة والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وأبي المقدام ثابت الحداد . وهم الذين
دعوا إلى ولاية علي عليه السلام ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ويثبتون لهما إمامتهما ، وينتقصون على عثمان وطلحة
والزبير . ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب ، يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
ويثبتون لكل من خرج من ولد علي عليه السلام عند خروجه ، الإمامة . رجال الكشي ص 152 طبع بمبئي .