تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وتكفينهم ودفنهم ،
شرح
وأن يقال أيضا : فعل الواجب إذا لم يكن الاتيان به إلا على الوجه الذي يجب مثل أن لا يرتفع المرض إلا بعلاج الطبيب ، ولا يحصل الستر إلا بأن يحوك الحائك وغير ذلك ، لا يجوز له الأجر لوجوبه عليه ، وإلا فلا ، فإنه قد يكون هذا المرض يرتفع بنفسه بغير علاج ، أو بعلاج آخر غير هذا العلاج الذي يفعله الطبيب ، ويمكن الستر بغير ما يحوكه الحائك بأن يفعله بغير المحوك ، وغير ذلك . وأما دفع الضرر ، فوجوب الكسب بالأجرة به لدفعه ، فلا معنى لعدم جواز أخذ الأجرة حينئذ لوجوبه ، فتأمل . هذا ! بخلاف العبادات التي يحرم أخذ الأجرة ( الأجر خ ) عليها مثل التغسيل ، فإنه لا يمكن الخروج عن العهدة إلا بالغسل الذي أخذ أجرته . ويمكن التخصيص بالعبادات الواجبة التي لا يمكن أن تقع مقبولة عند الله إلا بالنية والإخلاص ، ولا يخرج عن العهدة إلا بها ، مثل الصلاة والغسل ، ويشكل بالدفن والحمل وغير ذلك . إلا أن يقال : هنا أيضا ما خرج عن العهدة ، لعدم حصول الثواب وذلك بعيد ، مع أنه يجري في أكثر الواجبات ، فتأمل . ونقل عن السيد المرتضى - ره - جواز الأجرة على مثل التكفين والدفن لأنه واجب على الولي ، ولا يجوز لغيره إلا بأذنه . ومنع ذلك - بعد تسليم عدم الجواز إلا بإذن الولي بأن الواجب الكفائي لا يختص بالولي ، وإنما فائدة الولاية توقف الفعل على إذنه - بعيد ، لأنه ما يريد السيد من عدم الوجوب إلا عدم جواز الفعل فإنه إذا لم يكن جايزا فعله فلا يكون واجبا فيمكن الأجر . نعم ، يمكن أن يقال : إنه إذا أذن الولي يجب عليه ، فلا يستحق الأجرة ، لما تقدم ، فتأمل . والمشهور أنه يجوز أخذ الأجرة على الزايد على الواجب مثل زيادة الحفر على