( الخامس ) : ما يجب فعله ، ( ما يحرم الأجرة عليه - خ ل )
كتغسيل الأموات
شرح
الدنيا والآخرة - على العلم بأنه من المباح ، بأن يكون من خاصة ماله لعنه الله ، أو
كونه مما لهم عليهم السلام ، مثل كونه من فيئهم ومن غلة أراضيهم عليهم السلام
من فدك وغيره ، ولصرفهم في المحاويج ، وإنه بعد الخمس والمواساة تزول الكراهة ، أو
أمرا بأخذه المحاويج ممن ينسب إليهما ، أو على الضرورة .
ويمكن أنهما آخذا فعلا ذلك . هذا على تقدير خلو أفعالهم عليهم السلام عن
المكروه ، على أنه يجوز فعلهم ذلك ، إلا أن المناسب مع وجود غرض ، وقد يكون
الغرض هنا إظهار إباحة أخذ مال الظالمين ما لم يعلم تحريمه ، وغير ذلك .
قوله : " الخامس ما يجب فعله الخ " الظاهر أنه لا خلاف في عدم جواز أخذ
الأجرة على فعل واجب على الأجير ، سواء كان عينيا ، أم كفائيا ، فكأن الاجماع
دليله .
وأيضا إنه لما استحق فعله لله لغير غرض آخر ، يحرم عليه فعله لذلك الغرض
ويحرم الأجر عليه .
هذا ظاهر ! .
ولكن يرد عليه إشكال ، وهو : أن أكثر الصناعات واجب كفائي على ما
صرحوا ، فيلزم عدم جواز الأجر ، وكذا يحرم على الطبيب أخذ الأجر لوجوب الطبابة
كفائيا كالفقه ، بل يلزم عدم جواز أخذ الأجرة لعمله الذي يعمله لضرورة نفسه ،
أو دفعها عن غيره ، أو لتحصيل النفقة الواجبة ، وغير ذلك .
فالتحقيق بحيث يستحق ببعضه الأجرة دون البعض يحتاج إلى التأمل
والدليل .
ويمكن أن يقال : بعضها خارج بنص أو إجماع ، فكل ما دل عليه أحدهما
يخرج ، ويبقى الباقي تحت التحريم .