تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
( الخامس ) : ما يجب فعله ، ( ما يحرم الأجرة عليه - خ ل ) كتغسيل الأموات
شرح
الدنيا والآخرة - على العلم بأنه من المباح ، بأن يكون من خاصة ماله لعنه الله ، أو كونه مما لهم عليهم السلام ، مثل كونه من فيئهم ومن غلة أراضيهم عليهم السلام من فدك وغيره ، ولصرفهم في المحاويج ، وإنه بعد الخمس والمواساة تزول الكراهة ، أو أمرا بأخذه المحاويج ممن ينسب إليهما ، أو على الضرورة . ويمكن أنهما آخذا فعلا ذلك . هذا على تقدير خلو أفعالهم عليهم السلام عن المكروه ، على أنه يجوز فعلهم ذلك ، إلا أن المناسب مع وجود غرض ، وقد يكون الغرض هنا إظهار إباحة أخذ مال الظالمين ما لم يعلم تحريمه ، وغير ذلك . قوله : " الخامس ما يجب فعله الخ " الظاهر أنه لا خلاف في عدم جواز أخذ الأجرة على فعل واجب على الأجير ، سواء كان عينيا ، أم كفائيا ، فكأن الاجماع دليله . وأيضا إنه لما استحق فعله لله لغير غرض آخر ، يحرم عليه فعله لذلك الغرض ويحرم الأجر عليه . هذا ظاهر ! . ولكن يرد عليه إشكال ، وهو : أن أكثر الصناعات واجب كفائي على ما صرحوا ، فيلزم عدم جواز الأجر ، وكذا يحرم على الطبيب أخذ الأجر لوجوب الطبابة كفائيا كالفقه ، بل يلزم عدم جواز أخذ الأجرة لعمله الذي يعمله لضرورة نفسه ، أو دفعها عن غيره ، أو لتحصيل النفقة الواجبة ، وغير ذلك . فالتحقيق بحيث يستحق ببعضه الأجرة دون البعض يحتاج إلى التأمل والدليل . ويمكن أن يقال : بعضها خارج بنص أو إجماع ، فكل ما دل عليه أحدهما يخرج ، ويبقى الباقي تحت التحريم .