شرح
إخوانهم خيرا ؟ ! " ( 1 ) .
ولا شبهة في أن الاجتناب أولى ، وهو واضح عقلا ونقلا ، ولا يحتاج إلى
البحث .
وعلى تقدير الأخذ يدل على مواساة الأخوان ما مضى ، ويكفي في ذلك ما
تقدم في خبر الحسن بن الحسين الأنباري ( 2 ) .
إلا أنه فيخطر بالبال أنه قد يكون الأخذ والقبول وصرفه في المحاويج أولى .
ويمكن الأولى منه جعله في المحاويج من المؤمنين بإذن أهله من غير تصرف .
ويمكن فهمه من الأخبار المتقدمة من الاهتمام بحال المؤمنين ومواساتهم بعد
الأخذ ، وأنه ليس بحرام ، ويحصل به قضاء حوائج المؤمنين المحتاجين مثل سد خلتهم
وقضاء ديونهم وتزويج أراملهم ، بل يمكن أن يحصل الأذى للمعطي بالرد ، فإذا
كان مؤمنا يشكل الرد إلا أن يرد به عن عمله ، أو أنه قد حصل له الأذى ، يستأهل
الارتكاب ما ارتكب .
ولكن يخطر بالبال أنه لو كان ذلك حسنا لكان القبول له حسنا مع أنه قد
علم أولوية الاجتناب ، وأيضا كما يكره للآخذ كذا يكره لغيره ، فكيف يجعله لهم .إلا أنه قد يقال : الأخذ لنفسه يكون مكروها ، لا لغيره ، وإلا يلزم كراهة
قضاء حوائج الأخوان في مثل هذا الزمان لأن أكثر حوائجهم إلى الحكام ، للجوائز ،
إما تبرعا أو أجرة حج ونحوه ، وإن خلى ذلك من التحريم فقليلا ما يسلم من الشبهة ،
إلا أن يكونوا مضطرين ولا يعلموا به
فيمكن حمل قبول الحسنين عليهما السلام ما أعطاهم معاوية - لعنه الله في
هامش
( 1 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 46 ، الحديث 10 .
( 2 ) الوسائل الباب 48 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .