تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
رده لما مر . والظاهر أنه كذلك ساير الواجبات . وإذا كان مشتبها محتملا للأمرين ، فالظاهر أنه مكروه ( للشبهة خ ) ويمكن استحباب إخراج خمسه ، ومواساة الأخوان لتزول ، كما تدل عليه الروايات وكلمات الأصحاب . قال في المنتهى : ولا بأس بمعاملة الظالمين وإن كان مكروها - إلى قوله - وإنما قلنا أنه مكروه لاحتمال أن يكون ما أخذه ظلما ، فكان الأولى التحرز ( التحري خ ) عنه ، دفعا للشبهة المحتملة . وقال أيضا : متى تمكن الانسان من ترك معاملة الظالمين والامتناع من جوائزهم كان الأولى ذلك ، لما فيه من التنزه . وقال أيضا : ولو لم يعلم حراما جاز تناولها ، وإن كان المجيز لها ظالما . وينبغي أن يخرج الخمس من جوايز الظالم ليطهر بذلك ماله ، لأن الخمس يطهر المختلط بالحرام ، فيطهر ما لم يعلم فيه الحرام ( به خ ) بالأولى ، وينبغي أن يصل إخوانه من الباقي ، وينتفع هو بالباقي . وأما الرواية فمثل رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال خ ) : سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا ، إلا أن لا يقدر على شئ ، ولا يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت " ( 1 ) . ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر عنده رجل من هذه العصابة وقد ولي ولاية ، قال : كيف صنيعه إلى إخوانه ؟ قال : قلت : ليس عنده خير ، قال فقال عليه السلام : أف ! يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 48 ، الحديث 3 .
مجمع الفائدة — صفحة 87 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني