شرح
رده لما مر . والظاهر أنه كذلك ساير الواجبات .
وإذا كان مشتبها محتملا للأمرين ، فالظاهر أنه مكروه ( للشبهة خ ) ويمكن
استحباب إخراج خمسه ، ومواساة الأخوان لتزول ، كما تدل عليه الروايات
وكلمات الأصحاب .
قال في المنتهى : ولا بأس بمعاملة الظالمين وإن كان مكروها - إلى قوله - وإنما
قلنا أنه مكروه لاحتمال أن يكون ما أخذه ظلما ، فكان الأولى التحرز ( التحري خ )
عنه ، دفعا للشبهة المحتملة .
وقال أيضا : متى تمكن الانسان من ترك معاملة الظالمين والامتناع من
جوائزهم كان الأولى ذلك ، لما فيه من التنزه .
وقال أيضا : ولو لم يعلم حراما جاز تناولها ، وإن كان المجيز لها ظالما . وينبغي
أن يخرج الخمس من جوايز الظالم ليطهر بذلك ماله ، لأن الخمس يطهر المختلط
بالحرام ، فيطهر ما لم يعلم فيه الحرام ( به خ ) بالأولى ، وينبغي أن يصل إخوانه من
الباقي ، وينتفع هو بالباقي .
وأما الرواية فمثل رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال خ ) : سئل عن
عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا ، إلا أن لا يقدر على شئ ، ولا يأكل
ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى
أهل البيت " ( 1 ) .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكر عنده رجل من هذه
العصابة وقد ولي ولاية ، قال : كيف صنيعه إلى إخوانه ؟ قال : قلت : ليس عنده
خير ، قال فقال عليه السلام : أف ! يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 48 ، الحديث 3 .