والولاية من قبل الظالم مع غلبة ظنه على القصور عن الأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر .
وجوائزه المغصوبة فيعيدها لو أخذها على صاحبها أو وارثه ، فإن
تعذر تصدق بها عنه .
شرح
ويمكن فهم الجواز من صحيحة محمد بن مسلم ، قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه ؟ قال :
لا بأس به " ( 1 ) .
قوله : " والولاية من قبل الظالم . . . إلى آخره " الظاهر أن المراد بالولاية
السلطنة والغلبة على بعض الناس والبلاد ، أو كونه حاكما عليهم من قبله ، أو كونه
عاملا له ووكيلا له ونايبا عنه .
وقد مر ما يدل على تحريمها من تحريم معاونة الظالمين ، والدليل عليه أكثر من أن
يحصى ( 2 ) .
قوله : " وجوائزه المغصوبة . . . الخ " دليله أيضا ظاهر ، وقد تقدم ما يكفي
في ذلك ( 3 ) .
نعم الظاهر أنه يجوز قبول ما لم يعلم كونه حراما على كراهية ، وإن علم كونه
حلالا فلا كراهة .
ولا يبعد قبول قوله في ذلك خصوصا مع القرائن ، بأن يقول : هذا من زراعتي أو
من تجارتي ، أو أنه اقترضت من فلان ، وغير ذلك مما علم حلية ذلك من غير شبهة ، وقول
وكيله المأمون حين يعطي ، وغير ذلك ، والظاهر أن كونه زكاة كذلك ، ولا ينبغي
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 85 ، الحديث 2 .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 41 . . . 46 من أبواب ما يكتسب به .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به ، فراجع .