تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
والولاية من قبل الظالم مع غلبة ظنه على القصور عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وجوائزه المغصوبة فيعيدها لو أخذها على صاحبها أو وارثه ، فإن تعذر تصدق بها عنه .
شرح
ويمكن فهم الجواز من صحيحة محمد بن مسلم ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه ؟ قال : لا بأس به " ( 1 ) . قوله : " والولاية من قبل الظالم . . . إلى آخره " الظاهر أن المراد بالولاية السلطنة والغلبة على بعض الناس والبلاد ، أو كونه حاكما عليهم من قبله ، أو كونه عاملا له ووكيلا له ونايبا عنه . وقد مر ما يدل على تحريمها من تحريم معاونة الظالمين ، والدليل عليه أكثر من أن يحصى ( 2 ) . قوله : " وجوائزه المغصوبة . . . الخ " دليله أيضا ظاهر ، وقد تقدم ما يكفي في ذلك ( 3 ) . نعم الظاهر أنه يجوز قبول ما لم يعلم كونه حراما على كراهية ، وإن علم كونه حلالا فلا كراهة . ولا يبعد قبول قوله في ذلك خصوصا مع القرائن ، بأن يقول : هذا من زراعتي أو من تجارتي ، أو أنه اقترضت من فلان ، وغير ذلك مما علم حلية ذلك من غير شبهة ، وقول وكيله المأمون حين يعطي ، وغير ذلك ، والظاهر أن كونه زكاة كذلك ، ولا ينبغي
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 85 ، الحديث 2 . ( 2 ) راجع الوسائل الباب 41 . . . 46 من أبواب ما يكتسب به . ( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة الباب ( 51 ) من أبواب ما يكتسب به ، فراجع .