وتزيين الرجل بالمحرم
والرشا في الحكم ، سواء حكم له أم لا ( أو خ ل ) عليه ، بحق أو باطل ،
شرح
الإباحة بدون الشرط .
ويدل عليه رواية سعد الإسكاف عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : ( في
حديث ) لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها ، قال : فقلت له : بلغنا أن رسول الله
صلى الله عليه وآله لعن الواصلة والموصلة ( الموصولة خ ) . فقال : ليس هناك ، إنما
لعن رسول الله صلى الله عليه وآله الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت
النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصلة ( الموصولة خ ) " ( 1 ) وغيرها مما يدل على
ترغيب المرأة للتزيين لزوجها .
" وتزيين الرجل بالمحرم " كتزيينه بالذهب والحرير إلا ما استثني ، قيل :
ومنه تزيينه بما يختص بالنساء كلبس السوار والخلخال والثياب المختصة بها بحسب
العادة ويختلف ذلك باختلاف الأزمان والبلاد ، وكذا العكس .
ولعل دليله الاجماع ، وأنه نوع غش ، وهو محرم .
والاجماع غير ظاهر فيما قيل ، وكذا كونه غشا ، وهو ظاهر .
قوله : " والرشا في الحكم إلي آخره " تحريمه ظاهر ، سواء حكم على المأخوذ
منه ، أو له ، بحق أو باطل ، قال في المنتهى : " هو سحت بلا خلاف وقد مضى ما يدل
عليه من الأخبار ، وكان في بعضها : " وأما الرشا فهو الكفر بالله " ( 2 ) وهو في
الروايتين ، ولا يخفى ما فيه من المبالغة .
والظاهر أنه إذا كان أخذ الحق موقوفا عليه يجوز الاعطاء ، لا الأخذ ، وهو
ظاهر عقلا ونقلا .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والموضع ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 1 و 2 و 8 و 12 و 16 .