تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

وتدليس الماشطة

شرح
بالردئ ، من الحنطة ، وكون ثمنه ثمن الجيد . والدليل عليه : ما يعلم من المنتهى حيث قال : الغش بما يخفى حرام بلا خلاف ، روى الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ليس منا من غشنا " ( 1 ) وفي الدلالة تأمل . وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل يبيع التمر : يا فلان ! أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم " ( 2 ) . وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يشاب اللبن بالماء للبيع " ( 3 ) . وعلى تقدير البيع ، هل يصح ؟ الظاهر : لا ، لأن الغرض من النهي في مثله عدم صلاحية بيع مثله على أنه غير مغشوش ، ولما مر . وقال في شرح الشرايع : يصح ، فتأمل . قوله : " وتدليس الماشطة " المراد : تدليس المرأة التي تريد تزويج امرأة برجل ، أو بيع أمة ، بأن يستر عيبها ، ويظهر ما يحسنها ، من تحمير وجهها ، ووصل شعرها ، مع عدم علم الزوج والمشتري بذلك . والظاهر أنه غير مخصوص بالماشطة ، بل لو فعلت المرأة بنفسها ذلك كذلك ، بل لو فعلته أولا لا للتدليس ، ثم حصل في هذا الوقت المشتري أو الزوج ، فإخفاؤه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) . ( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 2 ) . ( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 4 ) .