وتدليس الماشطة
شرح
بالردئ ، من الحنطة ، وكون ثمنه ثمن الجيد .
والدليل عليه : ما يعلم من المنتهى حيث قال : الغش بما يخفى حرام
بلا خلاف ، روى الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " ليس منا من غشنا " ( 1 ) وفي الدلالة تأمل .
وفي الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال
رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل يبيع التمر : يا فلان ! أما علمت أنه ليس من
المسلمين من غشهم " ( 2 ) .
وعن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " نهى رسول الله صلى الله
عليه وآله أن يشاب اللبن بالماء للبيع " ( 3 ) .
وعلى تقدير البيع ، هل يصح ؟ الظاهر : لا ، لأن الغرض من النهي في مثله
عدم صلاحية بيع مثله على أنه غير مغشوش ، ولما مر . وقال في شرح الشرايع : يصح ،
فتأمل .
قوله : " وتدليس الماشطة " المراد : تدليس المرأة التي تريد تزويج امرأة
برجل ، أو بيع أمة ، بأن يستر عيبها ، ويظهر ما يحسنها ، من تحمير وجهها ، ووصل
شعرها ، مع عدم علم الزوج والمشتري بذلك .
والظاهر أنه غير مخصوص بالماشطة ، بل لو فعلت المرأة بنفسها ذلك كذلك ،
بل لو فعلته أولا لا للتدليس ، ثم حصل في هذا الوقت المشتري أو الزوج ، فإخفاؤه
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 1 ) .
( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 2 ) .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 86 ) من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ( 4 ) .