والشعبدة
،
شرح
بالتأثير أو الشركة مع أنه مصرح في الأخبار بالضرر ( 1 ) ، فلا يكون الكراهة لمحض
التعبد . وأمثال ذلك في الشرع كثيرة جدا ، مثل الوطي في أول شهر رمضان
ووسطه والمحاق والكسوف والرياح وغير ذلك ، فالقول بتحريم ذلك الاعتقاد وكراهته
غير ظاهر كما قاله في الدروس .
إلا أن يقال : الذي علم من الشرع لا بأس باعتقاده ، وإنما البأس فيما لم يعلم
له من الشرع دليل ، بل بمجرد قول المنجم ، وذلك غير بعيد ، ولذلك ترى اجتناب
المسلمين - عن هذه الأوقات التي عدها المنجمون - غير حسن .
وقد يفهم - من قوله تعالى - حكاية عن إبراهيم عليه السلام - : " فنظر نظرة في
النجوم ، فقال إني سقيم " ( 2 ) - الاعتبار بأمثال ذلك ، بل أكثر وإن أجاب عنه
السيد المرتضى في " التنزيه " ولقد صنف علي بن طاووس قدس الله سره كتابا في
تحقيق النجوم وحلية هذا العلم وجواز التأثير ، واستدل عليها بالآيات ، والأخبار ،
والاعتبار ، ورد كلام من قال بتحريمه وكراهيته ، فمن أراد التفصيل فليرجع إليه .
وأما دليل كفر من يعتقد استقلال الفلكيات في التأثير في الأرضيات ،
وتحريم الاشتراك في التأثير ، كأنه الاجماع ، والعلم الضروري شرعا بأن الله تعالى
هو المؤثر في الأرضيات ، ووجوب اعتقاد أنه هو المستقل في التأثير في الأرضيات من
غير مدخلية شئ .
وأما الشعبدة ، فقال فيه أيضا : هو الحركات الخفيفة ( الخفية خ ) جدا التي
باعتبارها يخفى على الحس ، ويعتقد أن الشئ شبيهه ( شبهه خ ) لسرعة انتقاله إلى
شبيهه ( شبهه خ ) وهو حرام بلا خلاف ، وكذا القيافة وكل ما يشاركها في هذا الباب
مثل النارنجيات والسيميا وغيرهما .
هامش
( 1 ) يريد بالضرر حدوث ما يكرهه العاقد أو المسافر .
( 2 ) الصافات ، الآيتان : 87 - 88 .