تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

والشعبدة

،
شرح
بالتأثير أو الشركة مع أنه مصرح في الأخبار بالضرر ( 1 ) ، فلا يكون الكراهة لمحض التعبد . وأمثال ذلك في الشرع كثيرة جدا ، مثل الوطي في أول شهر رمضان ووسطه والمحاق والكسوف والرياح وغير ذلك ، فالقول بتحريم ذلك الاعتقاد وكراهته غير ظاهر كما قاله في الدروس . إلا أن يقال : الذي علم من الشرع لا بأس باعتقاده ، وإنما البأس فيما لم يعلم له من الشرع دليل ، بل بمجرد قول المنجم ، وذلك غير بعيد ، ولذلك ترى اجتناب المسلمين - عن هذه الأوقات التي عدها المنجمون - غير حسن . وقد يفهم - من قوله تعالى - حكاية عن إبراهيم عليه السلام - : " فنظر نظرة في النجوم ، فقال إني سقيم " ( 2 ) - الاعتبار بأمثال ذلك ، بل أكثر وإن أجاب عنه السيد المرتضى في " التنزيه " ولقد صنف علي بن طاووس قدس الله سره كتابا في تحقيق النجوم وحلية هذا العلم وجواز التأثير ، واستدل عليها بالآيات ، والأخبار ، والاعتبار ، ورد كلام من قال بتحريمه وكراهيته ، فمن أراد التفصيل فليرجع إليه . وأما دليل كفر من يعتقد استقلال الفلكيات في التأثير في الأرضيات ، وتحريم الاشتراك في التأثير ، كأنه الاجماع ، والعلم الضروري شرعا بأن الله تعالى هو المؤثر في الأرضيات ، ووجوب اعتقاد أنه هو المستقل في التأثير في الأرضيات من غير مدخلية شئ . وأما الشعبدة ، فقال فيه أيضا : هو الحركات الخفيفة ( الخفية خ ) جدا التي باعتبارها يخفى على الحس ، ويعتقد أن الشئ شبيهه ( شبهه خ ) لسرعة انتقاله إلى شبيهه ( شبهه خ ) وهو حرام بلا خلاف ، وكذا القيافة وكل ما يشاركها في هذا الباب مثل النارنجيات والسيميا وغيرهما .
هامش
( 1 ) يريد بالضرر حدوث ما يكرهه العاقد أو المسافر . ( 2 ) الصافات ، الآيتان : 87 - 88 .