تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨

وتعلم السحر

،
شرح
وبالجملة : عموم أدلة الغيبة وخصوص ذكر المسلم يدل على التحريم مطلقا ، وأن عرض المسلم كدمه وماله ، فكما لا يجوز أخذ مال المخالف وقتله لا يجوز تناول عرضه الذي هو الغيبة ، وذلك لا يدل على كونه مقبولا عند الله ، كعدم جواز أخذ ماله وقتله كما في الكافر . ولا يدل جواز لعنه بنص ، على جواز الغيبة مع تلك الأدلة بأن يقول : إنه طويل ، أو قصير ، وأعمى ، وأجذم ، وأبرص ، وغير ذلك ، وهو ظاهر . وأظن أني رأيت في قواعد الشهيد ( ره ) " أنه يجوز غيبة المخالف من حيث مذهبه ودينه الباطل وكونه فاسقا من تلك الجهة لا غير ، مثل أن يقال : أعمى ، ونحوه " الله يعلم ، ولا شك أن الاجتناب أحوط . قوله : " وتعلم السحر " قال في المنتهى : عقد ورمى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعلم شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له . فكأن تحريم السحر وتعليمه وتعلمه وأخذ الأجرة عليه - قيل : منه عقد الرجل عن امرأته بحيث لا يقدر على وطيها وايقاع البغضاء والفتنة بينهما - اجماع ( اجماعي خ ل ) بين المسلمين . ويدل عليه الأخبار من العامة والخاصة : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله : قال حد الساحر ضربة بالسيف " ( 1 ) وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : " الساحر كافر " ( 2 ) ولعل المراد من يستحل ذلك . والظاهر أن له حقيقة ، بمعنى أنه يؤثر في الحقيقة ، لا أنه إنما يتأثر بالوهم فقط ، ولهذا يقل تأثيره في شخص لم ( لا خ ) يعرف ، ومع ذلك يشعر بوقوعه فيه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي ج 4 كتاب الحدود ( 27 ) باب ما جاء في حد الساحر ، الحديث ( 1460 ) . ( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 24 ) من أبواب ما يكتسب به ، قطعة من حديث ( 8 ) وفيه ( والساحر كالكافر ) . ( 3 ) في نسختين من النسخ الخطية ( ولا يشعر بوقوعه فيه ) .
مجمع الفائدة — صفحة 78 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني