شرح
المسلمين فقط ، لجواز غيبة الكافر ولقوله تعالى بعده : " لحم أخيه ميتا " وكذا
الأخبار فإن أكثرها بلفظ الناس أو المسلم .
مثل ما روى في الفقيه : " من اغتاب امرء مسلما بطل صومه ونقض وضوئه وجاء
يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف ، وإن مات
قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله تعالى ( 1 ) ، ألا من سمع فاحشة فأفشاها
فهو كالذي أتاها ( 2 ) ، ومن اصطنع إلى أخيه معروفا فامتن به أحبط الله عمله
وأثبت وزره ولم يشكر له سعيه " ( 3 ) .
وقال ( ره ) في رسالة الغيبة : " قال النبي صلى الله عليه وآله : كل المسلم على
المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه ، والغيبة تناول العرض ، وقد جمع بينها وبين الدم
والمال وقال صلى الله عليه وآله :
لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا يغتب بعضكم بعضا ، وكونوا عباد الله إخوانا ( 4 ) .
وعن أنس قال : قال البراء : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله حتى
أسمع العواتق في بيوتها ، فقال : يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا
المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ، ومن يتبع الله
عورته يفضحه في جوف بيته " ( 5 ) وغير ذلك .
هامش
( 1 ) إلى أن قال : إلا الخ .
( 2 ) إلى أن قال : ومن الخ .
( 3 ) الفقيه ج 4 ( 1 ) باب ذكر جمل من مناهي النبي صلى الله عليه وآله ص ( 2 ) وجملة ( من اصطنع . إلى
قوله . . . سعيه ) وإن كانت من الحديث نفسه غير أنها ليست متصلة بالجملة التي سبقتها في المتن ، ولا نعلم
وجها لنقل هذه الجملة في هذا الموضع مع عدم مناسبتها لمحل البحث ، وكذا قوله : ( ألا ومن سمع فاحشة )
الوسائل ج 8 ، كتاب الحج ، الباب ( 152 ) من أبواب أحكام العشرة ص ( 599 ) الحديث ( 13 ) .
( 4 ) كشف الريبة ، المقدمة في اثبات حرمة الغيبة ، ص ( 6 ) .
( 5 ) كشف الريبة ، المقدمة في اثبات حرمة الغيبة ، ص ( 7 ) .