تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
والنوح بالباطل ، وحفظ كتب الضلال ، ونسخها لغير النقض و ( أو خ ل ) الحجة
شرح
لا يردوننا خائبين ، فحصل الرجاء التام بمحبتهم صلوات الله عليهم كما هو مذكور في أخبار كثيرة جدا ومذكورة في محالها ( 1 ) ، فما بقي إلا الموت على الأيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وبهم عليهم السلام رزقنا الله وإياكم ذلك بهم . قوله : " والنوح بالباطل " من المحرم الذي التكسب به حرام في نفسه النياحة بالباطل ، بأن يذكر ما لا يجوز ذكره مثل الكذب . ويمكن إسماع صوتها للأجانب داخلا فيه على تقدير تحريمه . ووجه التقييد به أنها بدونه جايزة والكسب حلال ، وقد مر ما يدل عليه في بحث الغناء . وأما تحريمه مع القيد فهو ظاهر لأن المشتمل على الباطل ، باطل ، وإذا كان حراما لا يستحق به الأجرة وهو ظاهر عقلا ونقلا . قوله : " وحفظ . . الخ " من المحرم حفظ كتب الضلال ، كأن المراد أعم من حفظها عن التلف ، أو على الصدر ، والأول أظهر ، وكأن نسخها أيضا كذلك ، بل هو أولى . ولعل المراد بها أعم من كتب الأديان المنسوخة ، والكتب المخالفة للحق أصولا وفروعا ، والأحاديث المعلوم كونها موضوعة ، لا الأحاديث التي رواها الضعفاء لمذهبهم ولفسقهم ( 2 ) مع احتمال الصدور . فحينئذ يجوز حفظ الصحاح الستة مثلا - غير الموضوع المعلوم - كالأحاديث التي في كتبنا مع ضعف رواتها لكونها زيدية وفطحية وواقفية ، فلا ينبغي الإعراض عن الأخبار النبوية التي رواها العامة فإنها ليس إلا مثل ما ذكرناها .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل ج 1 ، الباب ( 29 ) من أبواب ، مقدمة العبادات . ( 2 ) أي الضعفاء بسبب مذهبهم الفاسد أو بسبب فسقهم .