تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وليس وراء ظهري شئ ، فقال لي : يا زياد ! لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملا ، أو أطأ بساط رجل منهم ، إلا لما ذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك ، قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه ، يا زياد ! أن أهون ما يصنع الله عز وجل بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ الله عز وجل من حساب الخلايق ( الخلق خ ل ) يا زياد ! فإن توليت ( وليت كا ) شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، والله من وراء ذلك ، يا زياد ! أيما رجل منكم تولى لأحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذاب ، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ، ونفاد ما أتيت إليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك " ( 1 ) . تأمل فيها فإنها صريحة فيما ذكرت . وقد عرفت من هذه الأخبار اهتمامهم عليهم السلام بقضاء حوائج المؤمنين والأخبار في ذلك لا تحصى وليس هنا محل ذكرها . ويفهم من اهتمام الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله واهتمامهم عليهم السلام بأمر شيعتهم ومحبيهم في أمر دنياهم الدنية الفانية - التي لو لم يهتموا بها لم تضر كثيرا لفنائها وسرعة زوال ما فيها من النعم والنقم - هذا المقدار من الاهتمام . والذي فهمته منها - من الثواب للفاعل لهم إحسانا ، والعقاب لتاركه وتجويز ارتكاب أمر شنيع مثل الوقوع من شاهق ، بل جعلهم ذلك أفضل الأعمال وأثوبها - اهتمامهم بأمر آخرتهم التي لا مفر منها إلا إلى الله وإلى رسوله وإليهم ، والذي لا تفنى عقوبته ولا يوصف ضرره وهوله ، وقد يحصل العلم بذلك ، والعلم بأنه
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الباب 46 ، الحديث 9 .