شرح
عذافر ، نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع ، فما حالك إذا نودي بك في أعوان
الظلمة ؟ قال : فوجم أبي ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام لما رأى ما أصابه : أي
عذافر إنما خوفتك بما خوفني الله عز وجل به ، قال محمد : فقدم أبي فما زال مغموما
مكروبا حتى مات " ( 1 ) وصحيحة حريز ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول : " اتقوا الله ، وصونوا دينكم ( أنفسكم خ ل يب ) بالورع ، وقووه بالتقية ،
والاستغناء بالله عز وجل عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان ، واعلم أنه من
خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه طلبا ( طالبا يب ) لما في يديه ( يده
يب ) من دنياه اخمله الله ، ومقته عليه ، ووكله إليه ، فإن هو غلب على شئ من
دنياه ، فصار إليه منه شئ ، نزع الله البركة منه ، ولم يأجره على شئ ينفقه في حج ،
ولا عتق ، ولا بر " ( 2 ) .
وما في حسنة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ( في حديث ) " إنه -
أي باب الوالي - لباب من أبواب النار " ( 3 ) في منع من يهنؤه .
وحسنة أبي بصير ، قال : " سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم فقال
لي : يا أبا محمد ، لا ، ولا مدة قلم ، إن أحدكم ( هم خ ) لا يصيب من دنياهم شيئا
أصابوا من دينه مثله ، أو حتى يصيبوا من دينه مثله - الوهم من ابن أبي عمير " ( 4 ) .
وحسنة ابن أبي يعفور - كذا في المنتهى ، وفي حسنها تأمل ، لوجود
هامش
( 1 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر والباب ، الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 45 ، الحديث 2 ، صدر الحديث هكذا عن محمد بن
مسلم قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام على باب داره بالمدينة ، فنظر إلى الناس يمرون أفواجا ، فقال لبعض
من عنده : حدث بالمدينة أمر ؟ فقال : أصلحك الله ( جعلت فداك خ ) ولي المدينة وال ففد الناس ( إليه خ )
يهنئونه ، فقال : إن الرجل ليغدي عليه بالأمر يهنئا به ! الخ .
( 4 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 42 ، الحديث 5 .