شرح
من هذه الجارية النائحة ، وقد أحببت أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ،
فإن كان حلالا وإلا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله عز وجل بالفرج ، فقال
لها أبي : والله إني لأعظم أبا عبد الله عليه السلام أن أسئله عن هذه المسألة ، قال :
فلما قدمنا عليه عليه السلام أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أتشارط ؟
قلت : والله ما أدري تشارط أم لا ، فقال : قل لها لا تشارط ، وتقبل كل ما
أعطيت " ( 1 ) .
ولا يضر القول في حنان بأنه واقفي ، وعدم التصريح بتوثيقه .
وحمل مضمرة سماعة : " قال : سألته عن كسب المغنية والنائحة فكرهه " ( 2 )
على الكراهة مع الشرط ، للجمع .والظاهر أنه لا خلاف في جواز النياحة مع عدم مفسدة أخرى مثل اسماعها
الأجنبي إن كان حراما ، والكذب .
ويؤيده عمل المسلمين في زمانه صلوات الله عليه ، وزمنهم عليهم السلام إلى
الآن .
وقوله صلى الله عليه وآله " أن ليس لحمزة في هذا البلد ( هذه البلدة خ )
نائحة " ( 3 ) وسماع أهل المدينة ذلك ، وجعلهم النياحة على حمزة إلى الآن أولا ، ثم
على ميتهم ( موتاهم خ ) مشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 2 ) المصدر السابق والباب نفسه ، الحديث 8 .
( 3 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 ( 53 ) باب ما جاء في البكاء على الميت ص ( 507 ) الحديث ( 1591 ) ولفظ
الحديث ( عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم مر بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد .
فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ( لكن حمزة لا بواكي له ) فحاء نساء الأنصار يبكين حمزة ، فاستيقظ
رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ويحهن ما انقلبن بعد ؟ مروهن فلينقلبن ولا يبكين على هالك بعد اليوم ) .