تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
من هذه الجارية النائحة ، وقد أحببت أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك ، فإن كان حلالا وإلا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله عز وجل بالفرج ، فقال لها أبي : والله إني لأعظم أبا عبد الله عليه السلام أن أسئله عن هذه المسألة ، قال : فلما قدمنا عليه عليه السلام أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أتشارط ؟ قلت : والله ما أدري تشارط أم لا ، فقال : قل لها لا تشارط ، وتقبل كل ما أعطيت " ( 1 ) . ولا يضر القول في حنان بأنه واقفي ، وعدم التصريح بتوثيقه . وحمل مضمرة سماعة : " قال : سألته عن كسب المغنية والنائحة فكرهه " ( 2 ) على الكراهة مع الشرط ، للجمع .والظاهر أنه لا خلاف في جواز النياحة مع عدم مفسدة أخرى مثل اسماعها الأجنبي إن كان حراما ، والكذب . ويؤيده عمل المسلمين في زمانه صلوات الله عليه ، وزمنهم عليهم السلام إلى الآن . وقوله صلى الله عليه وآله " أن ليس لحمزة في هذا البلد ( هذه البلدة خ ) نائحة " ( 3 ) وسماع أهل المدينة ذلك ، وجعلهم النياحة على حمزة إلى الآن أولا ، ثم على ميتهم ( موتاهم خ ) مشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 17 ، الحديث 3 . ( 2 ) المصدر السابق والباب نفسه ، الحديث 8 . ( 3 ) سنن ابن ماجة ، ج 1 ( 53 ) باب ما جاء في البكاء على الميت ص ( 507 ) الحديث ( 1591 ) ولفظ الحديث ( عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم مر بنساء عبد الأشهل يبكين هلكاهن يوم أحد . فقال رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم ( لكن حمزة لا بواكي له ) فحاء نساء الأنصار يبكين حمزة ، فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : ويحهن ما انقلبن بعد ؟ مروهن فلينقلبن ولا يبكين على هالك بعد اليوم ) .