تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
ورواية حكم الحناط - المجهول - عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها " 1 ) . ورواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، قال : سألت أبا جعفر ( أبا عبد الله ئل ) عليه السلام عن كسب المغنيات ، فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس ، وهو قول الله عز وجل ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ) " ( 2 ) . قال الشيخ : فالرخصة مخصوصة بمن لا يتكلم بالأباطيل والفحش ، ولا يلعب بالملاهي من العيدان وأشباهها بل تكون ممن تزف العرايس وتتكلم عندها بإنشاد الشعر والقول البعيد عن الأباطيل والفحش ، وأما من عدا هؤلاء ممن يتغنين بساير أنواع الملاهي فلا يجوز على حال ، سواء كان في العرائس أو غيرها ( 3 ) . وقال في شرح الشرايع بعد استثناء ما ذكرناه : " وذهب جماعة من الأصحاب منهم العلامة في التذكرة إلى تحريم الغناء مطلقا ، استنادا إلى الأخبار المطلقة ووجوب الجمع بينها وبين ما دل على الجواز هنا من الأخبار الصحيحة متعين ، حذرا من اطراح المقيد " ( 4 ) . ورأيت في التذكرة في هذا المقام قد استثنى العرايس ، فإنه قال - بعد الحكم بالتحريم ونقل الأخبار - فقد ورد رخصة بجواز كسبها إذا لم تتكلم بالباطل ، ولم
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، الباب نفسه ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر والباب نفسه ، الحديث 1 . ( 3 ) الاستبصار ، ج 3 الباب ( 36 ) أجر المغنية ذيل أخبار الباب وما يعارضها قال : فالوجه في هذه الأخبار الرخصة فيمن لا تتكلم بالأباطيل الخ مع اختلاف يسير في بعض الكلمات . ( 4 ) انتهى كلام المسالك .
مجمع الفائدة — صفحة 60 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني