والغناء
شرح
لها ظل على حدته التي هي حرام بالاجماع .
والاجتناب مطلقا من الإحداث والإبقاء من جميع أنواعه أحوط ، كما
يشعر به الرواية : أن الملك لا يدخل بيتا فيه صورة " كلب خ " .
قوله : " والغناء " قيل : هو بالمد - : " مد صوت الانسان المشتمل على
الترجيع المطرب " الظاهر أنه لا خلاف حينئذ في تحريمه وتحريم الأجرة عليه ،
وتعلمه ، وتعليمه ، واستماعه ، ورده بعض الأصحاب إلى العرف ، فكل ما يسمى
به عرفا فهو حرام ، وإن لم يكن مشتملا على الترجيع ، ولا على الطرب .
دليله : أنه لفظ ورد في الشرع تحريم معناه وليس بظاهر له معنى شرعي مأخوذ
من الشرع ، فيحال على العرف .
والظاهر أنه يطلق على مد الصوت من غير طرب ، فيكون حراما ، إذ يصح
تقسيمه إلى المطرب وعدمه ، بل ولا يبعد إطلاقه على غير المرجع والمكرر في الحلق ،
فينبغي الاجتناب . والأول أشهر .
ولعل وجهه أن الذي علم تحريمه بالإجماع هو مع القيدين ، وبدونهما يبقى على
أصل الإباحة ، ولكن مدلول الأدلة أعم مثل : " المغنية ملعونة ، وملعون من أكل
ثمنها " ( 2 ) .
وما في الفقيه - في حد شرب الخمر - في ذيل ما نقل عن الصادق عليه
السلام " والغناء مما أوعد الله عليه النار وهو قوله عز وجل ( ومن الناس من يشتري
هامش
( 1 ) روي في الكافي ج 3 ص 393 عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قال جبرئيل عليه السلام : يا رسول
الله إنا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان ، الحديث " وروي في الفقيه ج 1 ص 246 عن الصادق عليه السلام : " إن
الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ، ولا بيتا فيه تماثيل ، الحديث " والظاهر أن المصنف نقل الرواية بمعناها .
( 2 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب ( 15 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 4 ) وفيه ( ملعون
من أكل كسبها ) .