شرح
عن آبائه عليهم السلام قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : نهى رسول الله صلى
الله عليه وآله عن التصاوير وقال : من صور صورة كلفه الله يوم القيامة أن ينفخ فيها
وليس بنافخ " ( 1 ) " ونهى أن ينقش شئ من الحيوان على الخاتم " ( 2 ) وهي مع عدم
ظهور الصحة تحتمل الاختصاص بذي الروح ، بقرينة " من صور الخ " فتفيد تحريم
ذي الروح مطلقا ، مجسما وغيره ، كما هو ظاهر قوله " نهى رسول الله صلى الله عليه
وآله عن التصاوير .
وروى أيضا في عقاب الأعمال عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " سمعته يقول : ثلاثة يعذبون يوم القيامة : من صور صورة من الحيوان
يعذب حتى ينفخ فيه وليس بنافخ فيها ، والذي يكذب في منامه حتى يعقد بين
شعيرتين وليس بعاقدهما ، والمتسمع من قوم وهم له كارهون ، يصب في أذنيه الا
فك ، وهو الأسرب " ( 3 ) .
وهذه أيضا تدل على عموم تحريم تصوير ذي الروح مطلقا .
وقال في شرح الشرايع : إنها صحيحة .
ولكن لي في الصحة تأمل ، لأن محمد بن مروان غير ظاهر التوثيق فإنه
مشترك ، والظاهر من كتاب ابن داود أنه الشعيري الذي قال فيه : " قر ، ق
( كش ) ممدوح " ( 4 ) لأن غيره غير ثابت نقله عن الصادق عليه السلام .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه في حديث المناهي الطويل ، ج 4 ص 5 الطبعة الحديثة . وفي الوسائل الباب 94 من
أبواب ما يكتسب به الحديث ( 6 ) .
( 2 ) الوسائل ، كتاب الصلاة الباب 46 من أبواب لباس المصلي الحديث ( 2 ) .
( 3 ) الوسائل ج 12 كتاب التجارة ، الباب 94 من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 7 و 8 ) .
( 4 ) رجال ابن داوود ص 335 ، ولكن الكشي لم يتعرض لمحمد بن مروان الشعيري وإنما ذكر رجلين بهذا
الاسم أحدهما : محمد بن مروان البصري وثانيهما : محمد بن مروان السدي وهو الذي روى تفسير الكلبي ( راجع
الكشي ، الرقم 383 ) وقال المامقاني : محمد بن مروان الشعيري عنونه ابن داوود كذلك وقال : قر ، ق ، كش ،
ممدوح انتهى ولم أقف على روايته عن الباقر والصادق عليهما السلام ولا على مدح له في كش ولا جش ، ولا لذكر
للرجل في كلام غيره ولا أستبعد أن غرضه السدي ، وأن نسخته كانت مغلوطة مصحة السدي بالشعيري . ( تنقيح
المقال ج 3 ص 182 ) .