شرح
وأنت تعلم أن ذلك لا يوجب توثيقا حتى يكون خبره صحيحا ، بل ولا
إماميا حتى يكون حسنا .
مع أنك قد عرفت أن ليس عادة " كش " أن يقول : " ثقة " أو " ممدوح "
من عند نفسه ، بل ينقل ما ورد في حقه ، وحينئذ وجود المدح منه أيضا غير ظاهر
وقد تكون رواية ضعيفة .ثم إنه تدل روايات كثيرة على جواز إبقاء الصور مطلقا ( 1 ) ، وهو يشعر بجوازه
وقد نقلنا من قبل روايات صحيحة دالة عليه .
وتؤيده رواية أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نبسط عندنا
الوسائد فيها التماثيل ونفترشها ، قال : لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطا ، إنما
يكره ما نصب منها على الحائط و ( على خ ) السرير " ( 2 ) .
وبعد ثبوت التحريم فيما ثبت يشكل جواز الإبقاء ، لأن الظاهر أن الغرض
من التحريم عدم خلق شئ يشبه بخلق الله وبقائه ، لا مجرد التصوير .
فيحمل ما يدل على جواز الإبقاء من الروايات الكثيرة الصحيحة وغيرها ( 3 )
على ما يجوز منها ، فهي من أدلة جواز التصوير في الجملة على البسط والستر والحيطان
والثياب ، وهي التي تدل الأخبار على جواز إبقائها فيها ، لا ذو الروح التي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 3 كتاب الصلاة الباب ( 4 ) من أبواب المساكن فلاحظ .
( 2 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 94 ، الحديث 4 .
( 3 ) المذكورة في المصدر السابق ، الموضع نفسه الوسائل كتاب الصلاة ، الباب 3 من أبواب أحكام
المساكن فراجع .