الرابع : ما هو حرام في نفسه ، كعمل الصور المجسمة ،
شرح
بأس ، قد كان لأبي عليه السلام منه مشط أو أمشاط " ( 1 ) .
وصحيحة عيص بن القاسم ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الفهود وسباع الطير ، هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : نعم " .
ويمكن حمل رواية النهي عن بيع القرد على قصد الإطافة واللعب ، مع ضعفها
بعدة عن سهل ( 3 ) ، وغيره .
قوله : " الرابع . . . الخ " رابع المحرمات ما هو حرام في نفسه ، لا باعتبار ما
يقصد ، ويفضي إليه ، كعمل الصور المجسمة ، كأنه احترز بها عن النقوش
والتصاوير على البسط ، والورق ( والأوراق خ ل ) ، والحيطان ، مطلقا ، لأن الظاهر
أنه يريد به تصوير الجسم بحيث يكون له ظل ، فيجوز عنده غير ذلك ، فظاهره تحريم
تصوير المجسمة - أي ذي الظل - مطلقا ، ذي الروح وغيره .
والظاهر أن للنقش أقساما خمسة :
النقش المطلق من غير تصوير صورة شئ ، وهو جايز بالاجماع .
وتصوير الحيوان ذي الظل بحيث إذا وقع عليه ضوء يحصل له ظل ، وهو محرم
بالاجماع .
والثلاثة الباقية : وهو الحيوان غير المذكور ، وغيره : ذي ظل وغيره ، مختلف
فيه .
فالذي لا خلاف فيه لا مصير عنه لذلك ، ولما سيجئ من الأخبار ، وأما غيره
فلا دليل عليه ظاهرا سوى ما روى الصدوق عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 133 ، ومع اختلاف يسير في الوسائل ج 12 باب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر والموضع ، وكذا الوسائل الموضع نفسه .
( 3 ) مضت الإشارة إلى مصدر الرواية ، وسندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد
عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام .