تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الرابع : ما هو حرام في نفسه ، كعمل الصور المجسمة ،
شرح
بأس ، قد كان لأبي عليه السلام منه مشط أو أمشاط " ( 1 ) . وصحيحة عيص بن القاسم ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفهود وسباع الطير ، هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : نعم " . ويمكن حمل رواية النهي عن بيع القرد على قصد الإطافة واللعب ، مع ضعفها بعدة عن سهل ( 3 ) ، وغيره . قوله : " الرابع . . . الخ " رابع المحرمات ما هو حرام في نفسه ، لا باعتبار ما يقصد ، ويفضي إليه ، كعمل الصور المجسمة ، كأنه احترز بها عن النقوش والتصاوير على البسط ، والورق ( والأوراق خ ل ) ، والحيطان ، مطلقا ، لأن الظاهر أنه يريد به تصوير الجسم بحيث يكون له ظل ، فيجوز عنده غير ذلك ، فظاهره تحريم تصوير المجسمة - أي ذي الظل - مطلقا ، ذي الروح وغيره . والظاهر أن للنقش أقساما خمسة : النقش المطلق من غير تصوير صورة شئ ، وهو جايز بالاجماع . وتصوير الحيوان ذي الظل بحيث إذا وقع عليه ضوء يحصل له ظل ، وهو محرم بالاجماع . والثلاثة الباقية : وهو الحيوان غير المذكور ، وغيره : ذي ظل وغيره ، مختلف فيه . فالذي لا خلاف فيه لا مصير عنه لذلك ، ولما سيجئ من الأخبار ، وأما غيره فلا دليل عليه ظاهرا سوى ما روى الصدوق عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 133 ، ومع اختلاف يسير في الوسائل ج 12 باب 37 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 2 ) نفس المصدر والموضع ، وكذا الوسائل الموضع نفسه . ( 3 ) مضت الإشارة إلى مصدر الرواية ، وسندها كما في الكافي هكذا : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السلام .