الثالث : ما لا انتفاع فيه كالخنافس ، والديدان ، والذباب ،
والقمل والمسوخ البرية : كالقرد ، والدب ، عدا الفيل ، والبحرية :
كالضفادع ، والسلاحف ، والطافي ، وفي السباع قولان .
شرح
التوت أبيعه يصنع به الصليب والصنم ، قال : لا " ( 1 ) .
فيمكن اسقاط حسنة ابن أذينة ( 2 ) بمثل هذه ويبقى باقي الأدلة من غير
معارض .
والعجب أن في الدروس قال : " وفي رواية ابن حريث المنع ممن يعمله ،
وليس فيها ذكر الغاية " أي : ( ليعمل ) ، مريدا لرجحان التحريم مطلقا ، مع عدم
صحة السند ، وعدم وضوح الدلالة ، بل هي ظاهرة في الغاية حيث قال : " أبيعه
يصنع به الصليب " وعدم ذكر الغاية في شئ من أخبار التحريم ، مثل خبر جابر ،
بل هو أولى من خبر ابن حريث ، وترك حسنة ابن أذينة ( 3 ) مع وضوحها سندا ودلالة .
قوله : " الثالث ما لا انتفاع فيه الخ " لعل دليل عدم جواز بيع ما لا
ينتفع به هو الإجماع ، وأن شراءه إسراف ، فالبيع معونة ، ولا يجوز معاملة المسرف
بشرط الرشد ، فلا يملك الثمن ، لعدم انعقاد البيع .
ومنه ظهر أنه على تقدير التحريم إن فعل لم يقع العقد ولا يصح .
وكذا الكلام في بيع المسوخ ، إن كان مما لا ينتفع به كالقرد .
ويدل على منع بيع القرد رواية مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن القرد أن يشترى أو يباع " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) نفس المصدر والموضع ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة الباب ( 39 ) من أبواب ما يكتسب به الحديث ( 2 ) .
( 3 ) أي الأخيرة ، وحاصل المقصود أن الاستناد إلي رواية ابن حريث لمطلق التحريم لا محل له مع وجود
الروايات الصحيحة السند الظاهرة الدلالة في ذلك مثل خبر جابر ، وحسنة ابن أذينة الأخيرة .
( 4 ) الوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 37 ، الحديث 4 .