شرح
وكذا القول قوله مع دعوى المشتري الرهن ، على أنه إن خرج المبيع
مستحقا ، يأخذ منه عوض ثمنه ، وهو ظاهر .
وكذا في دعواه اشتراط ضمين لو خرج المبيع مستحقا بأخذ عوض ثمنه
منه ، مع إنكار البايع ذلك .
والحكم ينعكس في الكل مع وجود التحالف المذكور في المبيع ، بأن ادعى
البايع تأخيره ، أو زيادة أجله ، أو الرهن على الثمن ، أو الضمين ، وذلك كله ظاهر
مما تقدم .
وكذا الكلام في دعواه زيادة المبيع ، بأن قال : كان ثوبين ، وقال البايع :
بل ثوبا واحدا أو بالعكس في الثمن ، فالقول قول البايع في الأول ، وقول المشتري في
الثاني . وجهه أيضا ظاهر لأنه منكر ، والأصل عدم دخول الزيادة ، وأصل عدم
ما يدعيه في البيع دخوله فيه ( 1 ) ، وهو أيضا ظاهر .
إلا أنه قد قيل هنا بالتحالف مع الاختلاف في الثمن أيضا ، بأن يدعي
البايع الثمن الكثير في مقابل الثوب الواحد ، والمشتري الثوبين بثمن قليل ،
فالتحالف هنا غير بعيد ، وهو ظاهر ، لكنه خارج عن فرض المتن في الجملة ، لأن
الفرض اتحاد الثمن بحسب الظاهر .
وكذا يتوجه التحالف لو كان الثوب الذي يقول البايع بأنه المبيع ، غير
الثوبين الذين يدعيهما المشتري ، إذ على تقدير حلف البايع على عدم البيع في
الثوبين ، لا ينقطع دعواه ، إذ له أن يقول : بعتك هذا الثوب بالثمن الذي تقول هو
ثمن الثوبين ، ولا يعطيه المشتري بمجرد ذلك ، لأنه ينكر ذلك البيع والثوب الواحد ،
فأما أن يعطي الثمن ويأخذ ، أو يحلف .
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ ، ولعل الصواب ( والأصل عدم دخول ما يدعي دخوله فيه في المبيع ) .