تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
واطلاق النقد والوزن ينصرف إلى البلد ، ولو تعذر فالأغلب ، فإن تساويا بطل وإن لم يعين . ولو اختلفا في قدر الثمن ولا بينة فالقول قول البايع مع يمينه ، إن كانت السلعة قائمة . وقيل : إن كانت في يده وقول المشتري مع التلف ، وقيل : إن كانت في يده .
شرح
طلب ، بل أينما أمكن مع عدم الطلب أيضا . وظاهر المتن وجوب اعطاء القيمة عند الطلب في بلد المطالبة . وقيل : أعلى القيم ، وقيل : غير ذلك ، وقد سلف مثله وسيجئ أيضا . قوله : " واطلاق النقد والوزن الخ " انصراف النقد والوزن والكيل إلى المتعارف في بلد العقد مع وجودها فيه ، وعدم ما يصرفها عنه ظاهر ، للعرف . فمع الواحد يتعين ، ومع التعدد يتعين الغالب المتداول في الأكثر والأغلب ، لانصراف الأمور إلى الغالب والمعروف . ومع التساوي وعدم الغلبة التي يقتضي العرف الانصراف إليها ، قال المصنف : يبطل مع عدم التعيين ، للجهل المبطل في الثمن أو المبيع كما تقدم . ويحتمل الانصراف إلى الأقل وما يريد المشتري في المبيع والبايع في الثمن ، إن لم يكن خلاف الاجماع . قوله : " ولو اختلفا في قدر الثمن الخ " بأن ادعى المشتري ثمنا قليلا ، والبايع كثيرا ولا بينة ( حينئذ خ ) . الحكم مع البينة لأحدهما فقط واضح . ومع وجودها لهما ، أيضا ظاهر ، بعدم الحكم بدون البينة ، فإنه لو قدم بينة الخارج ، فيقدم هنا بينة من رد قوله ، وإلا فبينة من قدم قوله . وأما مع العدم ، فالظاهر تقديم قول المشتري مطلقا ، لأنه منكر على ظاهر