تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
ولو اختلفا في تأخير الثمن أو قدر الأجل ، أو اشترط رهن من البايع على الدرك أو ضمين أو قال ثوبا فقال : بل ثوبين فالقول قول البايع مع اليمين .
شرح
والشهرة تؤيده ، بل نقل الاجماع على ذلك في شرح الشرايع عن الشيخ . ويحتمل التحالف ، فيبطل البيع . وفيه أيضا تأمل كعين الأول ، لأن موضع التحالف ، هو ارجاع الدعوى إلى دعويين ، وعدم قطع الدعوى بحلف المنكر . والظاهر أنه هنا ليس كذلك ، إذ الظاهر أنه دعوى واحد ، وإذا حلف المشتري على عدم الزيادة التي يدعيها البايع ، يقطع الدعوى والخصومة . وبالجملة الأول ( 1 ) هو الظاهر إن لم يعمل بالخبر المرسل المؤيد بالشهرة ، وإلا تعين ذلك ( 2 ) ، ولعل الأول نقل في التذكرة عن بعض العامة وقواه ، وذكره في القواعد احتمالا ، فتأمل . قوله : " ولو اختلفا في تأخير الثمن الخ " لا شك في أن القول قول البايع في ادعاء المشتري تأخير الثمن ، لأن العقد يقتضي التعجيل ، والأصل عدم اشتراط ما يؤخره ، ولا يوجد التأخير إلا معه . وإذا فرض العكس - إذا قد يكون تأخير الثمن مصلحة للبايع - فالقول قول المشتري ، فيجب القبول على البايع على تقدير وجوب قبول الثمن الحال دون المؤجل . وكذا لو اتفقا في اشتراط الأجل والتأخير في الثمن ، إلا أنهما اختلفا في قدره ، فالقول قول البايع مع دعوى المشتري الزيادة ، وبالعكس لو انعكس الدعوى ، والوجه ما تقدم بعينه .
هامش
( 1 ) أي تقديم قول المشتري مطلقا كما تقدم . ( 2 ) أي لو عملنا بالخبر المرسل المؤيد بالشهرة تعين القول بتقديم قول البايع .