تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
ولو قال : بعتك العبد ، فقال : بل الأمة ، تحالفا وبطلا ( طل خ ) . ولو قال بعتك بعبد فقال : بل بحر .
أو قال فسخت قبل التفرق فأنكر ، قدم قول مدعي الصحة مع اليمين .
شرح
ولا يخفى أنه يمكن التحالف هنا مطلقا . قوله : " ولو قال بعتك العبد الخ " تعين التحالف هنا ظاهر ، لكون ذلك دعويين حقيقة ، فكل واحد مدع ومنكر ، فيحلف كل واحد لآخر ، فيبطل البيع والدعوى . وكذا لو كان مثل هذا الاختلاف في الثمن من غير فرق . قوله : " ولو قال بعتك بعبد الخ " لو يدعي أحدهما كون الثمن عبدا ، فيصح البيع ، والآخر كونه حرا ، فيبطل فالقول قول مدعي الصحة ، لأنها الأصل ، وعليها يحمل فعل المسلمين . هذا مع عدم البينة ، وعدم ظهور كون الثمن أي شئ بأن تلف أو مات أو انهزم ، وحينئذ يأخذ ثمنه من المشتري مع يمينه في قيمته إن لم يكن معلوما . وأما مع ظهوره وظهور كونه حرا فلا شك في البطلان ، كما في الصحة على تقدير الرقية ولو كان باقراره مع البلوغ ، أو الحكم عليه بذلك ، لكونه تحت يده يباع ويشترى ، وبكونه طفلا تحت يده ، مع عدم ظهور الحرية ، فتأمل . والظاهر عدم الفرق بين المعنيين بأن يقول بعتك بهذا العبد وأنكر الآخر ، وقال : بل بهذا الحر ، والمطلقين ، بأن يقول : بعتك بالعبد وأنكر الآخر وقال : بل بالحر . ولا بين كون مدعي الصحة البايع أو المشتري ، وإن كان ظاهر المتن إن المنكر للصحة ، هو المشتري ، فلا يظهر فائدة تعميم قول مدعي الصحة ، فتأمل . وكذا القول قول مدعي الصحة فيما إذا يدعى ( ادعى خ ) أحدهما الفسخ قبل التفرق ، وينكر ( وأنكر خ ) الآخر ، لأصل بقاء الصحة وعدم وقوع المفسد ، ولكن مع اليمين على عدم الحرية ، وعدم العلم بالفسخ قبل إن كان المدعي يدعي