تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
تعريفه ، ولأصل عدم زيادة الثمن بعد الاعتراف بالبيع ، وهو الظاهر الموافق للقوانين ، فتأمل . إلا أنهم قالوا : القول قوله مع تلف المبيع . وقيل : إن كانت في يده ، ومع البقاء قول البايع . وقيل : إن كانت في يده . وجه القيل : إن من كان المبيع في يده ، فالآخر هو المدعي ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن البينة على المدعي واليمين على من أنكر . ووجه الأول المشهور ، أنه إذا كان المبيع باقيا ، فالأصل عدم انتقاله من ملك البايع إلا برضاه ، وهو لا يرضى إلا بما يدعيه ، وبعد التلف قول المشتري ، لأنه غارم ، والقول قول الغارم وعدم لزوم شئ عليه إلا بما ثبت . وفيه بعد يعلم مما تقدم من الاتفاق على انتقال المبيع إلى المشتري سواء كان باقيا أو تالفا فهو المنكر فينبغي كون القول قوله كما مر . ولعل عمدة المشهور وحجته مرسلة ابن أبي نصر ( الذي أجمع العصابة على تصحيح ما صح عنه ) عن ( بعض أصحابه خ ) رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ، في الرجل يبيع الشئ ، فيقول المشتري هو بكذا وكذا ، بأقل مما قاله البايع ، قال : قال القول قول البايع إذا كان الشئ قائما بعينه مع يمينه ( 1 ) . ومنها يفهم : إن القول قول المشتري مع يمينه مع عدم بقائه ، مع عدم القول بالواسطة . ومرسلته بمنزلة المسند إلى عدل عندهم ، كابن أبي عمير ، فهي صحيحة عندهم .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 11 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 1 .