وإذا أسلف في موضع وطالبه به في غيره لم يجب دفعه ، وكذا لو
طالبه بالقيمة ، وكذا القرض ، ولو طالبه بسعر موضع القرض لم يجبر .
ولو كان غصبا وجب دفع المثل أين طلب ، فإن تعذر فالقيمة
عند المطالبة في بلدها .
شرح
مع الحضور القول قول البايع مع يمينه ، إذ الظاهر وصول حق المشتري حينئذ وعدم
غفلته وسهوه .
قوله : " وإذا أسلف في موضع الخ حاصله أنه إذا أسلف وطلب
المسلف المسلف فيه في موضع غير موضع تعين شرعا للاعطاء فيه - مثل بلد العقد
مع الاطلاق وعدم القرينة ، مع القول بعدم شرطية ذكر موضع التسليم - لم يجب على
البايع الدفع في بلد الطلب .
وكذا لا يجب عليه دفع قيمته لو طلب القيمة في موضع تعين القيمة بأن
تعذر المسلف فيه ، وغير ذلك .
وكذا لو أسلفه تغار حنطة مثلا في موضع وطلبه في موضع آخر لم يجب دفع
العوض عند الطلب .
وكذا لو طلب قيمة القرض ، ولو طلب بسعر موضع القرض كل ذلك ظاهر
مما تقدم ، إذا قيل بتعين موضع السلف والقرض للطلب فيه .
وهو محل التأمل ، ويمكن الرجوع إلى القرائن ، ومع عدمها إلى العرف
الغالب بين الناس كما سلف في تعيين زمان السلف ومكانه .
ثم إنه مع اقتضاء العقد مكانا ، لا يجب الدفع في غير ذلك ، وهو ظاهر سواء
كان عينا أو قيمة ، مساويا أو أقل .
ومع العدم يجب قيل بخبر الدافع في القرض والسلف لو رضى بالأدون في
أي موضع طلب ، وهو غير واضح .
نعم لو كان ما في ذمة الدافع غصبا ، يجب دفعه أو مثله أو قيمته أينما