وإذا ادعى المشتري النقص ولا بينة ، فإن حضر الكيل أو الوزن
قدم قول البايع مع اليمين ، وإلا قوله معها
شرح
ولا يحتاج إلى معرفة ثمن الأجزاء ، لأن الصفقة الواحدة ، تكفي معلومية الثمن الذي
فيها .
وقال : ليس المراد بالشرط كل الشرط ، لجواز البعض بالاتفاق ، فكأنه
محمول على الشرط المخالف للكتاب والسنة ، فحمل الشرط على معناه .
والظاهر ما قلناه كما يفهم من هذه الرواية .
ويمكن أن يقال : الروايتان غير صحيحتي السند ( 1 ) ، فلا تصلحان
للمعارضة بعموم الأدلة من الكتاب والسنة والأصل .
ويمكن حملهما على بعض الشرائط المخالفة للكتاب والسنة ، والبيوع الغير
الجائزة ، فتأمل والاحتياط واضح .
وطريق التقسيط ظاهر ، وهو أن يلاحظ قيمة الكل ومهر المثل ، ثم كل
واحد واحد فقيست ( فنسب خ ) إلى قيمة الكل والمهر ويؤخذ بالنسبة من الثمن لكل
واحد .
قوله : " وإذا ادعى المشتري الخ " يعني إذا اشتري مكيلا بكيل معين ،
ثم ادعى أن المقبوض ناقص عما بيع ، فإن لم يكن بينة لأحد فالقول قول المشتري مع
يمينه إن لم يكن حضر الكيل ، بل اشتراه بخبر البايع مثلا ، لأنه منكر لوجود معناه
فيه ، ولأصل عدم وصول حقه إليه ، فيبقى في ذمة البايع حتى يعطي .
وهذا هو الظاهر مع الحضور أيضا ، لاحتمال الغفلة والسهو ، إلا أنهم قالوا
هامش
( 1 ) سند الحديث الأول كما في التهذيب ( محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال
عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار ) وسند الحديث الثاني كما في التهذيب ( عنه عن محمد بن
الحسين عن علي بن أسباط عن سليمان بن صالح ) .