تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وإذا ادعى المشتري النقص ولا بينة ، فإن حضر الكيل أو الوزن قدم قول البايع مع اليمين ، وإلا قوله معها
شرح
ولا يحتاج إلى معرفة ثمن الأجزاء ، لأن الصفقة الواحدة ، تكفي معلومية الثمن الذي فيها . وقال : ليس المراد بالشرط كل الشرط ، لجواز البعض بالاتفاق ، فكأنه محمول على الشرط المخالف للكتاب والسنة ، فحمل الشرط على معناه . والظاهر ما قلناه كما يفهم من هذه الرواية . ويمكن أن يقال : الروايتان غير صحيحتي السند ( 1 ) ، فلا تصلحان للمعارضة بعموم الأدلة من الكتاب والسنة والأصل . ويمكن حملهما على بعض الشرائط المخالفة للكتاب والسنة ، والبيوع الغير الجائزة ، فتأمل والاحتياط واضح . وطريق التقسيط ظاهر ، وهو أن يلاحظ قيمة الكل ومهر المثل ، ثم كل واحد واحد فقيست ( فنسب خ ) إلى قيمة الكل والمهر ويؤخذ بالنسبة من الثمن لكل واحد . قوله : " وإذا ادعى المشتري الخ " يعني إذا اشتري مكيلا بكيل معين ، ثم ادعى أن المقبوض ناقص عما بيع ، فإن لم يكن بينة لأحد فالقول قول المشتري مع يمينه إن لم يكن حضر الكيل ، بل اشتراه بخبر البايع مثلا ، لأنه منكر لوجود معناه فيه ، ولأصل عدم وصول حقه إليه ، فيبقى في ذمة البايع حتى يعطي . وهذا هو الظاهر مع الحضور أيضا ، لاحتمال الغفلة والسهو ، إلا أنهم قالوا
هامش
( 1 ) سند الحديث الأول كما في التهذيب ( محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار ) وسند الحديث الثاني كما في التهذيب ( عنه عن محمد بن الحسين عن علي بن أسباط عن سليمان بن صالح ) .