شرح
دليله : عموم أدلة جواز العقود ، وعدم ظهور المانع .
ويمكن عدم الجواز لجهالة ثمن المبيع ، وأجرة السكنى ، ومهر الابنة حال
البيع ، وهو ليس بأقل في الجهل مما إذا قال : بعتك هذه الصبرة كل قفيز بكذا ، وهو
غير جائز عندهم للجهالة ، ولهذا نقل في التذكرة عن الشيخ عدم جواز بيع عبدين
يكون كل واحد من شخص وباعهما صفقة ، لجهالة ثمن كل واحد .
ويمكن الفرق بأن هنا الكل لشخص واحد .
والظاهر أنه لا ينفع ، على أن المهر للبنت ، وأنهم ما يفرقون .
ويؤيد عدم الجواز ما روي من طرقهم ( 1 ) وطرقنا المنع من جواز بيع وشرط .
مثل رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بعث رسول الله صلى
الله عليه وآله رجلا من أصحابه واليا ، فقال له : إني بعثتك إلى أهل الله ، يعني أهل
مكة ، فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع ، وعن ربح ما لم يضمن ( 2 ) .
ويطلق الشرط على المبيع كثيرا .
ورواية سليمان بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نهى رسول الله
صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ،
وعن ربح ما لم يضمن ( 3 ) .
والمصنف في التذكرة رد دليل الشيخ : بأنه يكفي معلومية ثمن الكل ،
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 205 ولفظ الحديث ( عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن سلف وبيع ، وعن بيعتين في بيعة ، وعن بيع ما ليس عندك .
وعن ربح ما لم يضمن ) .
( 2 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 10 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 6 ، التهذيب ج 7
( 21 ) باب من الزيادات ص 231 الحديث 26 .
( 3 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 7 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .