ولو زاد المتخلف تخير البايع بين الفسخ والامضاء .
ويجوز الجمع بين المختلفين كبيع وإجارة ونكاح وسلف بعوض
واحد ، ويقسط على ثمن المثل وأجرته ومهره .
شرح
وعلى التقديرين لا يتصرف فيه إلا بإذن البايع ، كما هو شأن الشركة .
ومع عدم العلم به ، يمكن التصدق بمقدار حقه مثل سائر الأموال المجهول
صاحبها .
ومع الغيبة يمكن الرجوع إلى الحاكم ، ومع تعذره الصبر أولى من العزل
والقسمة بحضور العدل والضبط له .
وظاهر عبارة المتن أنه حينئذ لا خيار للبايع ، لما تقدم ، ويحتمله لما تقدم .
وعموم كلامهم في اثبات الخيار بالتشقيص يقتضي ذلك ، إلا أنه يحتمل هنا
العدم ، لأن التقصير منه .
وفيما نقص المتساوي المعين أيضا يحتمل أن يكون للمشتري الخيار .
قوله : " ولو زاد المختلف الخ " الظاهر ثبوت الخيار فيه للمشتري أيضا ،
كما أن له الخيار في النقصان في المختلف والمتساوي ، ولكن في المختلف كون الخيار
لهما أظهر ، للاختلاف الذي قد لا يرضى أحدهما بما يقع له بالقسمة ، للتفاوت في
الأجزاء بحسب النفع والثمن ، بخلاف المتساوي ، مع أن التقصير من البايع في
الزيادة . وكأنه لذلك سكت عن ذكر الخيار له في المتساوي .
وظاهر القوانين ثبوت الخيار لهما في زايد القسمين ، وللمشتري في الجميع
أظهر ، وأن الأخذ بالحصة لا بكل الثمن . ويحتمل الخيار للبايع في الناقص المختلف
أيضا ، فتأمل .
قوله : " ويجوز الجمع بين المختلفين الخ " مثل أن يقول : بعتك هذا
الثوب ، وأجرتك هذه الدار إلى سنة ، وأنكحتك بنتي ، وبعتك طعاما وحنطة إلى
شهر بماءة دينار ، فقال : قبلت ، فهو صحيح عند المصنف والأكثر .