تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
ولو زاد المتخلف تخير البايع بين الفسخ والامضاء .
ويجوز الجمع بين المختلفين كبيع وإجارة ونكاح وسلف بعوض واحد ، ويقسط على ثمن المثل وأجرته ومهره .
شرح
وعلى التقديرين لا يتصرف فيه إلا بإذن البايع ، كما هو شأن الشركة . ومع عدم العلم به ، يمكن التصدق بمقدار حقه مثل سائر الأموال المجهول صاحبها . ومع الغيبة يمكن الرجوع إلى الحاكم ، ومع تعذره الصبر أولى من العزل والقسمة بحضور العدل والضبط له . وظاهر عبارة المتن أنه حينئذ لا خيار للبايع ، لما تقدم ، ويحتمله لما تقدم . وعموم كلامهم في اثبات الخيار بالتشقيص يقتضي ذلك ، إلا أنه يحتمل هنا العدم ، لأن التقصير منه . وفيما نقص المتساوي المعين أيضا يحتمل أن يكون للمشتري الخيار . قوله : " ولو زاد المختلف الخ " الظاهر ثبوت الخيار فيه للمشتري أيضا ، كما أن له الخيار في النقصان في المختلف والمتساوي ، ولكن في المختلف كون الخيار لهما أظهر ، للاختلاف الذي قد لا يرضى أحدهما بما يقع له بالقسمة ، للتفاوت في الأجزاء بحسب النفع والثمن ، بخلاف المتساوي ، مع أن التقصير من البايع في الزيادة . وكأنه لذلك سكت عن ذكر الخيار له في المتساوي . وظاهر القوانين ثبوت الخيار لهما في زايد القسمين ، وللمشتري في الجميع أظهر ، وأن الأخذ بالحصة لا بكل الثمن . ويحتمل الخيار للبايع في الناقص المختلف أيضا ، فتأمل . قوله : " ويجوز الجمع بين المختلفين الخ " مثل أن يقول : بعتك هذا الثوب ، وأجرتك هذه الدار إلى سنة ، وأنكحتك بنتي ، وبعتك طعاما وحنطة إلى شهر بماءة دينار ، فقال : قبلت ، فهو صحيح عند المصنف والأكثر .