ولو زاد متساوي الأجزاء ، فالزيادة للبايع .
شرح
موضع آخر ، وإن لم يكن وثق في موضع ذكره .
وما فهمت ذلك وما بينه ، لعله لا يكفي ، لأنه قدسي ( 1 ) عن الاجتهاد في
تحصيل كونه ثقة ، لا أنه ثبت عنده عدالته بالشهادة أو الممارسة ، ويشهد بذلك .
وفي متنها أيضا شئ ، إلا أنها غير بعيدة .
وفيها بعض الأحكام ، مثل لزوم البيع بعد التفرق ، وجوازه قبله ، وجواز
البيع مع عدم ذرع الأرض ، وكذا في فرض الأصحاب هذه المسألة ، فافهم ، والخيار
بين الرد وأخذ الموجود بحصته من الثمن كالأول إن لم يكن هناك أرض .
قوله : " ولو زاد متساوي الأجزاء الخ " يعني لو اشترى متساوي
الأجزاء ، مثل أن اشترى صبرة معينة من حنطة بخبر البايع على أنه كذا قفيزا ، فإن
ذلك جائز ، والتصرف أيضا فيه كذلك قبل الكيل ، يفهم من التذكرة اجماعنا
عليهما ، إن كاله المشتري وخرج زايدا عما قال زيادة فاحشة ، لا يتغابن ، ولا يتسامح
بمثلها ، ولا تنسب إلى تفاوت المكائل ، فإنه لو لم يكن كذلك ، لكان للمشتري
التصرف من غير اعلام ، للعرف بالتسامح في مثله ، وقد مر الأخبار المحمولة على ذلك أيضا .
فلا شك أنه للبايع ، فيكون شريكا بالنسبة .
وحينئذ يمكن أن يكون للمشتري الخيار بين الفسخ والرضا بالبيع مع
الشركة ، للشركة التي هي عيب عندهم ، وتبعض الصفقة ، وعدمه ، لأصل اللزوم في
البيع بادلته .
والزيادة التي حصلت في المبيع ، مثل أن باعه قفيزا من صبرة ، فيحتاج إلى
الكيل ، وكأنه ما كيل ، ويحتاج التمييز إليه ، وعدم الكيل بعد أن باعه بالكيل ، لا تضر .
فالظاهر أن الزيادة أمانة ، لا مضمونة ، مع الاحتمال لما تقدم .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ .