تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
ولو زاد متساوي الأجزاء ، فالزيادة للبايع .
شرح
موضع آخر ، وإن لم يكن وثق في موضع ذكره . وما فهمت ذلك وما بينه ، لعله لا يكفي ، لأنه قدسي ( 1 ) عن الاجتهاد في تحصيل كونه ثقة ، لا أنه ثبت عنده عدالته بالشهادة أو الممارسة ، ويشهد بذلك . وفي متنها أيضا شئ ، إلا أنها غير بعيدة . وفيها بعض الأحكام ، مثل لزوم البيع بعد التفرق ، وجوازه قبله ، وجواز البيع مع عدم ذرع الأرض ، وكذا في فرض الأصحاب هذه المسألة ، فافهم ، والخيار بين الرد وأخذ الموجود بحصته من الثمن كالأول إن لم يكن هناك أرض . قوله : " ولو زاد متساوي الأجزاء الخ " يعني لو اشترى متساوي الأجزاء ، مثل أن اشترى صبرة معينة من حنطة بخبر البايع على أنه كذا قفيزا ، فإن ذلك جائز ، والتصرف أيضا فيه كذلك قبل الكيل ، يفهم من التذكرة اجماعنا عليهما ، إن كاله المشتري وخرج زايدا عما قال زيادة فاحشة ، لا يتغابن ، ولا يتسامح بمثلها ، ولا تنسب إلى تفاوت المكائل ، فإنه لو لم يكن كذلك ، لكان للمشتري التصرف من غير اعلام ، للعرف بالتسامح في مثله ، وقد مر الأخبار المحمولة على ذلك أيضا . فلا شك أنه للبايع ، فيكون شريكا بالنسبة . وحينئذ يمكن أن يكون للمشتري الخيار بين الفسخ والرضا بالبيع مع الشركة ، للشركة التي هي عيب عندهم ، وتبعض الصفقة ، وعدمه ، لأصل اللزوم في البيع بادلته . والزيادة التي حصلت في المبيع ، مثل أن باعه قفيزا من صبرة ، فيحتاج إلى الكيل ، وكأنه ما كيل ، ويحتاج التمييز إليه ، وعدم الكيل بعد أن باعه بالكيل ، لا تضر . فالظاهر أن الزيادة أمانة ، لا مضمونة ، مع الاحتمال لما تقدم .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ .