شرح
النقص من تلك الأرض ، وإلا فهو مخير بين الأخذ بجزء الثمن وبين الرد وأخذ الثمن
كله . وهو وإن كان خارجا عن القانون المقررة عندهم ، إلا أن به رواية .
وهي رواية عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل باع أرضا
على أن فيها عشرة أجربة فاشترى المشتري منه ( ذلك قيه ) بحدوده ونقد الثمن ووقع
صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الأرض فإذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء
استرجع ( فضل قيه ) ماله وأخذ الأرض ، وإن شاء رد المبيع وأخذ ماله كله ، إلا أن
يكون إلى جنب ( حد قيه ) تلك الأرض له أيضا أرضون ، فليوفه ( فيوفيه قيه ) ويكون
البيع لازما له ، وعليه الوفاء ( له خ ) بتمام البيع ، فإن لم يكن له في ذلك المكان غير
الذي باع ، فإن شاء المشتري أخذ الأرض واسترجع فضل ماله ، وإن شاء رد
الأرض وأخذ المال كله ( 1 ) .
ويمكن حملها على احتمال قصد ذلك الأرض التي في جنب المبيع
المفروض ، ففي الحقيقة المبيع عشرة أجربة من ماله إلى أن ينتهي .
فتأمل فيها ، لأن سندها غير واضح ، لمجهولية البعض ، وواقفية داود بن
الحصين ، ومجهولية عمر بن حنظلة أيضا ( 2 ) وإن كان يظهر أنه مقبول ، لقبول خبره
في جعل الإمام ، المجتهد قاضيا .
وفي الدلالة تأمل لاحتمال قبول الخبر ، مع عدم قبوله وكونه عدلا ( 3 ) .
وقال الشيخ زين الدين ( 4 ) في دراية الحديث : قد عرفت كونه عدلا من
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب التجارة ، الباب 14 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .
( 2 ) سند الحديث كما في التهذيب ( محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين عن ذبيان عن موسى
بن أكيل عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام ) .
( 3 ) أي لو سلمنا قبول خبر عمر بن حنظلة على اعتبار الاجتهاد ولزوم الرجوع إليه ، لا يستلزم منه قبول
خبره في جميع الموارد . ( 4 ) يعني الشهيد الثاني رحمه الله .