تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
ولو باعه على أنها جربان معينة ، فنقصت تخير المشتري بين الرد وأخذ الناقص بالحصة من الثمن على رأي .
شرح
فيبطل ، لأنه غير معلوم مع التفاوت فيه ، فهو كالمجهول بالكلية ، لأنه ما يعلم من هنا أو من هناك ، مع أنه قد يقع النزاع . فتأمل ، فإنه يحتمل الجواز ، وجعل التعيين إلى المشتري . قوله : " ولو باعه على أنه جربان معينة الخ " لو باع من شخص أرضا معينة على أنها عشرة أجربة مثلا ، فتبين أنها تسعة ، ففيه ثلاثة مذاهب . ( الأول ما اختاره المصنف هنا : وهو أن المشتري مخير بين الرد بالكلية وأخذ ثمنه ، وبين أن يأخذ التسعة الموجودة بتسعة أعشار الثمن . وجه جواز الرد ظاهر ، لأنه ليس بأقل من نقص الوصف الذي هو عيب موجب لجواز الرد . وهو ظاهر ، وهو وجه جواز أخذ الناقص الموجود بحصته من الثمن ، فيسترد ما هو مقابل للناقص فكأنه بمنزلة الأرش للعيب . ( والثاني ) أنه يتخير بين الرد وأخذ الموجود بكل الثمن ، لأن الرضا من البايع ما حصل إلا به ، فالزامه بأقله ظلم ، فلما نقص من الشرط شئ ينبغي جواز الرد وأخذ ثمنه ، وأما الأخذ بأنقص فلا . وهذا هو المضعف للأول . وفيه تأمل ، لما نقل أنه ليس بأنقص من العيب ، وفي المعيب أيضا إنما رضى بالثمن ولكن ألزم بالنقص للعيب ، وليس نقصان العيب أقل من نقصان الوصف ، ولأن الثمن متوزع على المبيع ، فلكل جزء ، فإذا فات من المبيع جزء ، يفوت من الثمن كذلك ، إن كان في العيب نص ولم يكن هنا ، إلا أن ذلك مؤيد لهذا فتأمل . ويؤيده الرواية الآتية أيضا في الجملة ، فافهم ( الثالث ) : أنه إن كان بجنب الأرض المبتاعة أرض للبايع ، يأخذ مقدار