ولو باعه على أنها جربان معينة ، فنقصت تخير المشتري بين الرد
وأخذ الناقص بالحصة من الثمن على رأي .
شرح
فيبطل ، لأنه غير معلوم مع التفاوت فيه ، فهو كالمجهول بالكلية ، لأنه ما يعلم من هنا
أو من هناك ، مع أنه قد يقع النزاع .
فتأمل ، فإنه يحتمل الجواز ، وجعل التعيين إلى المشتري .
قوله : " ولو باعه على أنه جربان معينة الخ " لو باع من شخص أرضا
معينة على أنها عشرة أجربة مثلا ، فتبين أنها تسعة ، ففيه ثلاثة مذاهب .
( الأول ما اختاره المصنف هنا : وهو أن المشتري مخير بين الرد بالكلية
وأخذ ثمنه ، وبين أن يأخذ التسعة الموجودة بتسعة أعشار الثمن .
وجه جواز الرد ظاهر ، لأنه ليس بأقل من نقص الوصف الذي هو عيب
موجب لجواز الرد .
وهو ظاهر ، وهو وجه جواز أخذ الناقص الموجود بحصته من الثمن ، فيسترد
ما هو مقابل للناقص فكأنه بمنزلة الأرش للعيب .
( والثاني ) أنه يتخير بين الرد وأخذ الموجود بكل الثمن ، لأن الرضا من
البايع ما حصل إلا به ، فالزامه بأقله ظلم ، فلما نقص من الشرط شئ ينبغي جواز
الرد وأخذ ثمنه ، وأما الأخذ بأنقص فلا .
وهذا هو المضعف للأول .
وفيه تأمل ، لما نقل أنه ليس بأنقص من العيب ، وفي المعيب أيضا إنما
رضى بالثمن ولكن ألزم بالنقص للعيب ، وليس نقصان العيب أقل من نقصان
الوصف ، ولأن الثمن متوزع على المبيع ، فلكل جزء ، فإذا فات من المبيع جزء ، يفوت
من الثمن كذلك ، إن كان في العيب نص ولم يكن هنا ، إلا أن ذلك مؤيد لهذا فتأمل .
ويؤيده الرواية الآتية أيضا في الجملة ، فافهم
( الثالث ) : أنه إن كان بجنب الأرض المبتاعة أرض للبايع ، يأخذ مقدار