شرح
التفاوت ولو عادة .
وكذا لو باع من شخص كل الأرض والثوب كل ذرع بدرهم مثلا مع
العلم بذرعان المجموع وهو ظاهر .
واشتراط العلم بالذرعان هنا ، لدفع جهالة الثمن حين البيع .
ولو قال : بعتك عشرة أذرع من هذا الثوب أو من هذه الأرض مبتدئا من
هذا الموضع إلى حيث ينتهي ، فقال المصنف : إنه يصح وهو الظاهر ، لعموم أدلة
البيع وصدقه عليه ، مع عدم ظهور المانع عقلا وشرعا .
ولا جهل هنا بالمبيع لمعرفة مقداره ومشاهدته ، ولا بالثمن ، وهو المفروض ،
فلا غرر .
ولا يضر عدم العلم بأنه إلى أين ينتهي ، للأصل ، وعدم ظهور كونه غررا
وجهلا مانعا ، والأصل عدم ذلك .
ويؤيده جواز شراء شئ مع رؤية بعضه ، مثل الصبرة ، وزق السمن
والأرض والثوب والبسط والفرش وغير ذلك بغير خلاف .
وما تقدم من عدم دليل قوي على اشتراط العلم ، وجواز بيع شئ مع عدم
العلم بدخول ما يدخل فيه عرفا مما يجوز النزاع فيه ، والرجوع إلى الشرع ، ويحكم له
باطلاق اللفظ عرفا ، مع عدم علم المتعاقدين بذلك ، بل كان في علم أحدهما غير
الذي في علم الآخر ، ولهذا تنازعا ، وهو ظاهر .
وقال بعض : والمصنف أيضا في التذكرة بعدم الجواز ، وليس بواضح ،
فتأمل .
أما لو لم يعين المبدء ولا المنتهى ولا يحتاج إليه و ( لو خ ) عين الأذرع ،
هامش
( 1 ) فلا - ظ .