تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ولو باعه جزء من المشاهد غير المكيل والموزون صح كنصف الدار والثوب ولو باعه كل ذراع بدرهم ، صح مع العلم بقدر الأذرع . ولو قال بعتك عشرة أذرع من هاهنا إلى حيث ينتهي صح ، ولو لم يعين ، المبدأ ولا المنتهى بطل ، وإن كانت الأذرع معلومة .
شرح
وكذا لا يصح لو باعها كلها ، كل قفيز بشئ معلوم ، مثل درهم ، لعدم العلم الآن بالمبيع والثمن وهو إشارة إلى خلاف بعض العامة أيضا ، فإنه جائز عندهم ، ويمكن خلاف بعض الأصحاب أيضا . وفيه تأمل ، لما مر من عدم لزوم العلم بالمبيع إلى هذا المقدار ، كما في المسائل الجبرية ، فتذكر . وأما إذا عين منها مقدارا معينا بكيل متيقن وجوده فيها ، فالظاهر عدم الخلاف عند الأصحاب في جوازه ، لعدم المانع عقلا وشرعا ، مع عموم أدلة جواز البيع . قوله : " ولو باعه جزء من المشاهد الخ " أي لو باع من أحد جزء مشاعا من المشاهد الغير المكيل ولا الموزون - وإن كان مذروعا أو معدودا على الظاهر ، كنصف الدار المعلومة والثوب كذلك - صح ، لوجود شرائط البيع وأدلة جوازه ، وعدم المانع ، إذ لا يعلم اشتراط العلم بالكلية ذرعا أو عددا ، للأصل ولا عذر ( 1 ) ، للعلم بالمشاهدة ، كما في بيع كله ، بأن قال : بعتك هذه الدار بكذا ، أو الثوب والكرباس بكذا ، فالظاهر الصحة من غير علم بمقدار ذرعاتهما . نقل الاجماع في التذكرة على جواز بيع الثوب والأرض بالمشاهدة بغير مساحة ، كأنه اجماع أهل العلم . والظاهر أنه يكفي ذلك في الفرش ، والبسط منشورة ومطوية مع العلم بعدم
هامش
( 1 ) كذا في النسخ .