وكذا الوجه في اتلاف البايع ، ويثبت الخيار للمشتري فيهما .
" نكت متفرقة "
لا يجوز بيع الصبرة مجهولة ، ولا جزء مشاعا منها . ولو باعها كل
قفيز بدرهم ، بطل ولو باع قدرا معلوما كقفيز صح .
شرح
البايع إلى المتلف ، أو يرضى ويطلب المشتري المتلف بالمثل أو القيمة ، وفي القيمة
تأمل ، وقد مر مثله .
قوله : " وكذا الوجه في اتلاف البايع الخ " هو مقتضى القانون كما
أشرنا في التلف في يد البايع بآفة أيضا .
ولكن نقل في التذكرة عن الشيخ كون اتلاف البايع كالتلف في يده
بآفة .
ودليله غير واضح ، كأنه عموم ، التلف في يده وقبل القبض ، ولكنه يشمل
اتلاف المشتري والأجنبي أيضا ، على أنه ليس ذلك في دليل بل كلام البعض ،
وليس ذلك بسند ، والاجماع غير ظاهر ، لوجود الخلاف ، ولو ثبت في التلف بآفة ،
اقتصر عليه ، هذا واضح .
ولكن ثبوت الخيار للمشتري في اتلاف الأجنبي والبايع غير واضح
الدليل ، فتأمل .
قوله : " ( نكت متفرقة ) لا يجوز بيع الخ " لما وجب عندهم العلم
بالعوضين كيلا أو وزنا فيما يكال أو يوزن ، علم منه عدم جواز بيع الصبرة المجهولة ،
ولا جزء مشاعا منها ، مثل الثلث ، وإن كانت مشاهدة .
وهو إشارة إلى خلاف العامة وبعض الأصحاب ، فإنهم جوزوا بيع المكيل
والموزون بالمشاهدة من غير كيل ولا وزن ، وإلى خلاف ابن الجنيد حيث جوز بيع
الصبرة المشاهدة فقط ، على ما نقل في شرح الشرايع .