ويكره بيع ما لم يقبض من المبيعات ، ويحرم لو كان طعاما على
رأي إلا تولية .
ولو باع ما لم يقبض من الميراث والصداق وشبهه صح ،
ويصح أن يتولى الواحد طرفي القبض .
واتلاف المشتري قبض منه واتلاف الأجنبي ليس بفسخ ،
شرح
قوله : " ويكره بيع ما لم يقبض الخ " قد مر تفصيله وتحقيقه بما لا مزيد
عليه ، فتذكر وتأمل .
قوله : " ولو باع ما لم يقبض الخ " إشارة إلى أن المنع عن بيع ما لم يقبض
مخصوص بالمبيع ، كما أنه مخصوص بالبيع فلا منع من بيع الصداق ونحوه قبل
القبض ، وإن كان طعاما ، وبغير التولية ، كما أن لا منع من هبة المبيع الغير
المقبوض ، قبله ، وكذا الايصاء به وغير ذلك ، لأن الدليل مخصوص بمنع بيع المبيع .
والملكية يقتضي عدم المنع في الغير ، مع الأصل ، وقد مر أيضا .
قوله : " ويصح أن يتولى الواحد الخ " بأن يكون البايع مثلا وكيلا
للمشتري في القبض ، فيقبض بوكالته وكالولي مثل الأب والجد ، بل الوصي أيضا
يقبض لنفسه من مال المولى عليه ، وبالعكس .
وقد مر دليله في جواز تولى طرفي العقد لواحد ، بل هنا أولى ، إذ حقيقة ،
لا عقد ، ولا يحتاج إلى مسلم ومسلم إليه ، وإنما المقصود وصول الحق إلى يد المالك ، أو
من يقوم مقامه ، وقد حصل في الفرض .
ولعل المراد بكون اتلاف المشتري قبضا ، كونه مثل القبض في سقوط
الضمان للبايع ، فافهم .
قوله : " واتلاف الأجنبي الخ " دليله الأصل وبقاء الملك على ملك
مالكه ، فيكون للمشتري الخيار لتعذر تسليم المبيع إليه ، فيفسخ ويأخذ الثمن ، ويرجع