تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ويكره بيع ما لم يقبض من المبيعات ، ويحرم لو كان طعاما على رأي إلا تولية .
ولو باع ما لم يقبض من الميراث والصداق وشبهه صح ، ويصح أن يتولى الواحد طرفي القبض .
واتلاف المشتري قبض منه واتلاف الأجنبي ليس بفسخ ،
شرح
قوله : " ويكره بيع ما لم يقبض الخ " قد مر تفصيله وتحقيقه بما لا مزيد عليه ، فتذكر وتأمل . قوله : " ولو باع ما لم يقبض الخ " إشارة إلى أن المنع عن بيع ما لم يقبض مخصوص بالمبيع ، كما أنه مخصوص بالبيع فلا منع من بيع الصداق ونحوه قبل القبض ، وإن كان طعاما ، وبغير التولية ، كما أن لا منع من هبة المبيع الغير المقبوض ، قبله ، وكذا الايصاء به وغير ذلك ، لأن الدليل مخصوص بمنع بيع المبيع . والملكية يقتضي عدم المنع في الغير ، مع الأصل ، وقد مر أيضا . قوله : " ويصح أن يتولى الواحد الخ " بأن يكون البايع مثلا وكيلا للمشتري في القبض ، فيقبض بوكالته وكالولي مثل الأب والجد ، بل الوصي أيضا يقبض لنفسه من مال المولى عليه ، وبالعكس . وقد مر دليله في جواز تولى طرفي العقد لواحد ، بل هنا أولى ، إذ حقيقة ، لا عقد ، ولا يحتاج إلى مسلم ومسلم إليه ، وإنما المقصود وصول الحق إلى يد المالك ، أو من يقوم مقامه ، وقد حصل في الفرض . ولعل المراد بكون اتلاف المشتري قبضا ، كونه مثل القبض في سقوط الضمان للبايع ، فافهم . قوله : " واتلاف الأجنبي الخ " دليله الأصل وبقاء الملك على ملك مالكه ، فيكون للمشتري الخيار لتعذر تسليم المبيع إليه ، فيفسخ ويأخذ الثمن ، ويرجع