تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
يصنعه خمرا ، فقال : بيعه " بعه خ ل يب - ئل " ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي ولا أرى بالأول بأسا " ( 1 ) . فيحمل ما يدل على الكراهة ، لصراحتها فيها ، أو على الشرط فيكون بالشرط حراما ، وبدونه حايزا مكروها . ولكن في الجواز تأمل إذا علم أو ظن بعمل المبيع خمرا ، فإنه معاونة على الإثم والعدوان ، وهو محرم بالعقل والنقل - كما مر - . ويمكن حملها على وهم البايع أن المشتري يعمل هذا المبيع خمرا ، لكونه ممن يجعله خمرا ، أو يكون الضمير راجعا إلى مطلق العصير والتمر ، لا إلى المبيع ، ولا صراحة في الأخبار ببيعه ممن يعلم أنه يجعل هذا المبيع خمرا ، بل لا يعلم فتوى المجوز بذلك . وبالجملة : الظاهر التحريم مع علمه بجعل هذا المبيع خمرا ، بل ظنه أيضا ، فتأمل . وكذا بيع الخشب وغيره ليعمل صنما ، وكذا ليعمل آلات اللهو وأمثالها . ويؤيد التحريم هنا مطلقا ما يجئ من الأخبار من غير قيد بقوله " ليعمل " ويمكن حمل كلام المصنف وغيره في مثل هذه العبارة " ليعمل صنما " في القول بالتحريم على الشرط والذكر في العقد ، والاتفاق ، فيكون مذهبهم الجواز والكراهة بدون ذلك وإن كان مع العلم ، ويكون هو المراد بقولهم : " ويكره لمن يعملهما " وهو الظاهر ، ويمكن حمله على العلم والظن أيضا ، فإنه إذا باعه مع العلم بأنه يعمله صنما فكأنه باعه لأن يعمله صنما ، وهو ظاهر ، وكذا الظن ، فإن ذلك بحسب ظنه بيع لأن يعمل صنما .
هامش
( 1 ) التهذيب ، ج 7 ، ص 137 ، وكذا الوسائل ، الموضع السابق ، الحديث 9 .
مجمع الفائدة — صفحة 50 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني