تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وبيع العنب ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما ، ويكره لمن يعملهما .
شرح
ويؤيده أنه لا معنى لعدم البأس بذلك فإن الظاهر أنه لو كان الحمل فيه يجب منعه من باب النهي عن المنكر ، فكيف يكون لا بأس فيه ، ويجوز إعانته علي ذلك . وبالجملة : ترك مقتضى العقل ظاهرا ، وظاهر الآيات والأخبار ، لهذا الخبر ، مشكل ، والاحتياط يقتضي المنع ، ولما سيجئ في آخر هذا المبحث من الأخبار ، فالظاهر التحريم مع العلم ، ولا يبعد في الظن المتاخم له ، بحيث يعد من العلم عادة ، وغير قابل مع مطلق الظن . قوله : " وبيع العنب الخ " قد علم شرحه ، فإن البحث فيه مثل بحث السفينة والدابة بعينه من غير فرق . ويدل على جواز البيع ممن يعمله خمرا أخبار مذكورة في التهذيب ، في باب الغرر ، من كتاب التجارة . مثل صحيحة رفاعة بن موسى ، قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره ، فقال ، حلال ، ألسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا " ( 2 ) . وصحيحة الحلبي ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بيع عصير العنب ممن يجعله ( خمرا خ ل يب حراما ) ، فقال : لا بأس به تبيعه حلالا ، فيجعله حراما ، فأبعده الله وأسحقه " ( 2 ) . وتدل على الكراهة صحيحته عنه أيضا : " أنه سئل عن بيع العصير ممن
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 136 ، والوسائل ، التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 59 ، الحديث 8 . ( 2 ) نفس المصدر والموضع ، والوسائل نفس الموضع ، الحديث 4 .