شرح
( الثاني ) : قيل : إن القبض المعتبر يكفي لاسقاط الضمان ، وإن كان
مشغولا بأمتعة المالك ، مثل الصندوق فيه المتاع ، والبيت الذي فيه الأمتعة ، ويكون
مكلفا بأن يفرغه .
ويحتمل العدم ، وجواز الامتناع لقبضه ، لعدم الفراغ ، وعدم حصول الفائدة
المطلوبة من شرائه ، نعم لو رضى مع ذلك وقبض ، الحصول غير بعيد .
( الثالث ) : الظاهر جواز قبض المشترك إذا كان تخليته من غير إذن
الشريك ، لعدم التصرف الممنوع إلا بإذن المالك ، بل اعطاء تسلطه له للمشتري ،
ولأن الناس مسلطون على أموالهم .
وأما فيما يحتاج إلى التصرف مثل النقل والقبض ، فالظاهر طلب الإذن ،
فإنه تصرف في مال الغير ، ولا ينبغي من غير إذن صاحبه .
والظاهر أن ليس له الامتناع ، فيجبره الحاكم ، أو يسقط اعتباره . ويمكن
ذلك في الغائب .
نعم لا ينبغي أن يفعل ذلك بغير إذن الحاكم ، مع عدم الوكيل ، إلا أن
يكون فيه ضرر ، فيقسم أن قبل القسمة ، وإلا فيصلح الحاكم بينهما ببيع الكل ونحوه
على تقدير اعتبار النقل .
( الرابع ) : الظاهر عدم الفرق بين النقل بإذن المالك وعدمه في سقوط
الضمان وحصول القبض مع أثره ، لحصوله كالوضع والقبض والكيل ، ولا بين كونه
في أرض يختص بالمالك وعدمه ، لحصول ما هو شرط ، وهو القبض ، للصدق على
الجميع ، والأصل عدم اعتبار شئ آخر حتى يثبت .
وقد فرق في شرح الشرايع ، بأنه إن كان فيما لا يختص بالبايع يكفي نقله من
حيز إلى آخر ، وإن كان فيما يختص به ، فإن كان بإذنه فهو كاف ، وإلا فهو كاف
لسقوط الضمان لا غير ، إذ لا يشترط سقوطه بالقبض بالإذن ، فإنه لو قبض بغير إذنه