تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
شرح
( الثاني ) : قيل : إن القبض المعتبر يكفي لاسقاط الضمان ، وإن كان مشغولا بأمتعة المالك ، مثل الصندوق فيه المتاع ، والبيت الذي فيه الأمتعة ، ويكون مكلفا بأن يفرغه . ويحتمل العدم ، وجواز الامتناع لقبضه ، لعدم الفراغ ، وعدم حصول الفائدة المطلوبة من شرائه ، نعم لو رضى مع ذلك وقبض ، الحصول غير بعيد . ( الثالث ) : الظاهر جواز قبض المشترك إذا كان تخليته من غير إذن الشريك ، لعدم التصرف الممنوع إلا بإذن المالك ، بل اعطاء تسلطه له للمشتري ، ولأن الناس مسلطون على أموالهم . وأما فيما يحتاج إلى التصرف مثل النقل والقبض ، فالظاهر طلب الإذن ، فإنه تصرف في مال الغير ، ولا ينبغي من غير إذن صاحبه . والظاهر أن ليس له الامتناع ، فيجبره الحاكم ، أو يسقط اعتباره . ويمكن ذلك في الغائب . نعم لا ينبغي أن يفعل ذلك بغير إذن الحاكم ، مع عدم الوكيل ، إلا أن يكون فيه ضرر ، فيقسم أن قبل القسمة ، وإلا فيصلح الحاكم بينهما ببيع الكل ونحوه على تقدير اعتبار النقل . ( الرابع ) : الظاهر عدم الفرق بين النقل بإذن المالك وعدمه في سقوط الضمان وحصول القبض مع أثره ، لحصوله كالوضع والقبض والكيل ، ولا بين كونه في أرض يختص بالمالك وعدمه ، لحصول ما هو شرط ، وهو القبض ، للصدق على الجميع ، والأصل عدم اعتبار شئ آخر حتى يثبت . وقد فرق في شرح الشرايع ، بأنه إن كان فيما لا يختص بالبايع يكفي نقله من حيز إلى آخر ، وإن كان فيما يختص به ، فإن كان بإذنه فهو كاف ، وإلا فهو كاف لسقوط الضمان لا غير ، إذ لا يشترط سقوطه بالقبض بالإذن ، فإنه لو قبض بغير إذنه