تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
شرح
وآله : الخراج بالضمان والنماء للمشتري ، فضمانه يكون عليه ، لخراج الغلة . وأجاب عن الرواية بأنه يأول بالضمان الخراج ( 1 ) ، فافهم . فلو تلف المبيع قبل القبض قال في التذكرة : انفسخ البيع ( العقد - تذكرة ) ، وكان المبيع تالفا على ملك البايع ، فيرد الثمن على المشتري إن أخذه ، وإلا فلا يطالبه ، فمؤنة تجهيزه لو كان عبدا ، على البايع . وهل بتقدير أنه ينتقل الملك إلى البايع قبل التلف ، أو يبطل العقد من أصله ، فيه احتمال ، واضح وجهي الشافعي الأول ، فالزوايد الحادثة في يد البايع كالولد والثمرة والكسب للمشتري ، وعلى الثاني للبايع . اتلاف البايع كتلفه . نقله في التذكرة عن الشيخ ( 2 ) . ولي فيه تأمل : لأنه قد تقرر أن الملك للمشتري ، فينبغي أن يكون التلف منه ، لما مر . فإن لم يكن كذلك لما مر من عدم الخلاف والرواية ، فينبغي أن يكون
هامش
( 1 ) قال في التذكرة ج 1 في أحكام القبض ص 473 وقال أبو حنيفة : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من ضمان البايع إلا العقار ، وقال المالك : إذا هلك البيع قبل القبض لا يبطل البيع ويكون البيع من ضمان المشتري إلا أن يطالبه به فلا يسلمه فيجب عليه قيمته للمشتري ، وبه قال : أحمد وإسحاق ، لقوله عليه السلام الخراج بالضمان ونمائه للمشتري فضمانه عليه ، ولأنه من ضمانه بعد القبض وكذا قبله كالميراث ، ولا حجة في الخبر لأنه لم يقل الضمان بالخراج والخراج الغلة ، والميراث لا يراعى فيه القبض فهنا يراعى ، فإنه يراعى في الدراهم والدنانير بخلاف الميراث فيهما ، وهذا مذهب مالك وهو اختيار أحمد . ( 2 ) قال في التذكرة ج 1 في أحكام القبض ص 474 مسألة إذا تلف المبيع قبل القبض ، فإن تلف بآفة سماوية فهو من مال البايع على ما تقدم ، فإن أتلفه المشتري فهو قبض منه ، لأنه أتلف ملكه فكان كالمغصوب إذا أتلفه المالك في يد الغاصب تبرأ من الضمان وبه قال الشافعي وله وجه أنه ليس بقبض ، ولكن عليه القيمة للبايع ويسترد الثمن ويكون التلف من ضمان البايع ، وإن أتلفه البايع قال الشيخ : ينفسح البيع وحكمه حكم ما لو تلف بأمر سماوي لامتناع التسليم ، وهو أصح وجهي الشافعية الخ .
مجمع الفائدة — صفحة 517 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني