شرح
يزنه مرة أخرى للقبض ( سماع ) ( 1 ) .
وبالجملة المعتبر هو العرف مطلقا .
ولا يبعد عدم النزاع في الاكتفاء بالتخلية فيما لا ينقل ، خصوصا في سقوط
الضمان مثل الأراضي والعقارات . ويمكن دعوى العرف أيضا في ذلك .
ويؤيده الأصل ، وأنه قد يكون المشتري بعيدا ، فتكليفه بالذهاب إليها
وبوضع اليد عليها بعيد ، مع أن وضع اليد على الكل متعسر ، بل متعذر ، وكون
البعض كافيا وقبضا عرفا ، غير ظاهر ، ولا يمكن غير الوضع .
والظاهر حينئذ أنه لا يحتاج إلى مضي زمان يمكن الوصول إليه .
ويؤيده أنه قد يوصي ويوهب بمثل الأراضي في بلد بعيد ، والقول بعدم
حصول الملك إلا بعد الوصول هناك ووضع اليد ، أو مضي الزمان بعيد ، والأصل
بنفيه ، وعدم دليل على اشتراط القبض في سقوط الضمان خصوصا على مثل
الأراضي ، إذ ما رأيت شيئا إلا رواية عقبة بن خالد المتقدمة وقد عرفت حالها مع
أنها في غير الأرض . ودعوى عدم الخلاف عندنا في التذكرة ، في أن التلف قبل
القبض على البايع .
ومعلوم الخلاف وعدم الاجماع على أنه لا بد هناك من وضع اليد ، أو مضي
الزمان للخلاف المقرر .
ولا يبعد الاكتفاء في الأمور البعيدة مطلقا بالتخلية في سقوط الضمان
للأصل ، وما مر .
وأما في غير سقوط الضمان - مما له دليل على اعتبار القبض في تملكه أو
لزومه ، ولو كان بعيدا مع تأييده بالأصل - فمشكل .
هامش
( 1 ) في جميع النسخ هنا كلمة ( سماع ) .